العملات

الدولار الكندي يستعيد زخمه بدعم من النفط رغم استمرار الضغوط التجارية مع واشنطن

استعاد الدولار الكندي جزءًا من مكاسبه خلال تعاملات الأربعاء، مستفيدًا من الارتفاع القوي في أسعار النفط، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات التوترات التجارية مع الولايات المتحدة وترقب مؤشرات جديدة حول أداء الاقتصاد الكندي.

وارتفعت العملة الكندية بنحو 0.2 في المائة أمام الدولار الأمريكي لتتداول عند مستوى 1.4085 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، بعدما كانت قد سجلت في جلسة الثلاثاء أضعف مستوياتها خلال أسبوع عند 1.4111، قبل أن تعوض جانبًا من خسائرها.

وجاء هذا التحسن رغم استمرار الضبابية التي تخيم على العلاقات التجارية بين أوتاوا وواشنطن، خاصة بعد فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 50 في المائة على مجموعة واسعة من الواردات الكندية، وهي خطوة أثارت مخاوف بشأن تأثيرها على الصادرات والنمو الاقتصادي.

وفي المقابل، وجد الدولار الكندي دعمًا قويًا من صعود أسعار النفط، الذي يمثل أحد أبرز صادرات البلاد ومصدرًا رئيسيًا للإيرادات. وارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنحو 2.3 في المائة لتصل إلى 86.24 دولارًا للبرميل، مدفوعة بتزايد المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والتهديدات التي تطال حركة الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية.

وكانت بيانات التضخم الصادرة مطلع الأسبوع قد أظهرت تباطؤًا في وتيرة ارتفاع الأسعار داخل كندا بأكثر من المتوقع، وهو ما عزز رهانات الأسواق على استمرار السياسة النقدية الحذرة لبنك كندا خلال الفترة المقبلة.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات مبيعات التجزئة لشهر مايو، المنتظر صدورها الخميس، والتي قد تقدم صورة أوضح عن قوة الطلب المحلي وأداء الاقتصاد خلال الربع الثاني من العام. وتشير توقعات المحللين إلى تسجيل نمو بنحو 1 في المائة، ما قد يدعم الثقة في استمرار تعافي النشاط الاقتصادي.

وفي سوق الدخل الثابت، شهدت السندات الحكومية الكندية ارتفاعًا في العوائد عبر مختلف الآجال، حيث صعد العائد على السندات لأجل عشر سنوات إلى 3.582 في المائة، بعدما لامس خلال التداولات أعلى مستوى له منذ أواخر مايو عند 3.602 في المائة، في إشارة إلى استمرار ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى