التضخم في المغرب ينخفض إلى 1.1 بالمئة مع مطلع سنة 2026

شهدت وتيرة ارتفاع الأسعار في المغرب مزيداً من التراجع خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، في مؤشر يعكس استمرار استقرار المؤشرات الاقتصادية الكبرى وتوازنها، بالتزامن مع حفاظ الاقتصاد الوطني على دينامية نمو إيجابية.
وأوضحت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة حديثة حول الوضعية الاقتصادية للفصل الأول من سنة 2026، أن معدل التضخم انخفض إلى 1.1 في المئة، مقابل 1.6 في المئة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يؤكد تواصل مسار التهدئة الذي تعرفه الأسعار بعد موجات الارتفاع المسجلة في السنوات السابقة.
وفي المقابل، واصل الاقتصاد المغربي تحقيق نمو على مستوى الناتج الداخلي الإجمالي بالأسعار الجارية، حيث ارتفع بنسبة 5.7 في المئة خلال الفصل الأول من السنة الجارية، مقارنة بنمو بلغ 6.6 في المئة خلال الفترة ذاتها من سنة 2025.
ويعكس هذا التطور تباطؤاً في وتيرة نمو الأسعار داخل الاقتصاد، رغم استمرار النشاط الاقتصادي في تسجيل نتائج إيجابية.
وعلى صعيد النمو الحقيقي، سجل الاقتصاد الوطني ارتفاعاً بنسبة 4.6 في المئة، مدعوماً بشكل أساسي بالأداء القوي للقطاع الفلاحي الذي استفاد من تحسن الظروف الإنتاجية، ما ساهم في تعزيز مساهمة الأنشطة الاقتصادية المختلفة في النمو.
كما أظهرت المعطيات استمرار تحسن التوازنات الماكرو-اقتصادية، إذ استقرت حاجة الاقتصاد الوطني إلى التمويل عند حدود 1.5 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي، وهو مستوى يعكس قدرة الاقتصاد على الحفاظ على توازناته المالية والخارجية في ظل استمرار وتيرة النشاط الاقتصادي وتحسن مؤشرات الاستقرار.



