البنك الدولي يتراجع عن هدف رئيسي لتمويل المناخ تحت ضغط أمريكي ويثير جدلاً واسعاً

تراجع البنك الدولي عن أحد أبرز أهدافه المرتبطة بتمويل مشاريع المناخ، وذلك عقب ضغوط قوية مارستها الولايات المتحدة، أكبر مساهم في المؤسسة، في خطوة قد تُعيد تشكيل مسار التعاون العالمي في قضايا التغير المناخي.
وأعلن البنك الدولي، مساء الإثنين، أنه سيواصل تنفيذ خطته المتعلقة بالمناخ، لكنه قرر التخلي عن هدف كان ينص على تخصيص 45% من إجمالي تمويله لمشاريع تحقق “فوائد مشتركة” في مجال المناخ، وهو هدف كان يُعد من الركائز الأساسية لاستراتيجية المؤسسة خلال السنوات الماضية.
وبينما دافعت دول أوروبية وعدد من الاقتصادات النامية المستفيدة عن الإبقاء على هذا التوجه، مارست الولايات المتحدة، التي تمتلك ثقلًا تصويتيًا كبيرًا داخل البنك، ضغوطًا متزايدة لإلغاء الهدف، ما أدى في النهاية إلى إسقاطه ضمن التعديلات الجديدة.
وفي مذكرة داخلية، أكد رئيس البنك الدولي “أجاي بانغا” أن التوجه الجديد سيظل مرتبطًا باحتياجات الدول الأعضاء، مع الاستمرار في دعمها لتحقيق طموحاتها التنموية والمناخية، مشددًا على أن المؤسسة ستبقى ملتزمة بعملها في مجال المناخ ولكن ضمن إطار أكثر مرونة.
في المقابل، نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” عن مصدر مطلع على الملف وصفه للقرار بأنه “كارثي”، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف اضطرت إلى البحث عن صيغة توافقية تتماشى مع ما وصفه بـ”الرؤية الأمريكية غير الدقيقة” حول سياسات المناخ، ما يعكس حجم التباين داخل المؤسسة بشأن مستقبل تمويل المشاريع البيئية.




