البرازيل ترفض الرسوم الأمريكية الجديدة وتهدد برد تجاري مماثل

دخلت العلاقات التجارية بين البرازيل والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التوتر، بعدما انتقدت برازيليا الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على عدد من المنتجات البرازيلية، واعتبرتها خطوة غير عادلة تحمل أبعاداً سياسية، مع التلويح باتخاذ إجراءات مضادة لحماية مصالحها الاقتصادية.
وجاء التصعيد عقب إعلان الإدارة الأمريكية فرض رسوم إضافية بنسبة 25% على معظم السلع المستوردة من البرازيل، ابتداءً من الأسبوع المقبل، مبررة القرار بوجود ما وصفته بممارسات تجارية غير منصفة من الجانب البرازيلي.
وقال وزير الصناعة البرازيلي مارسيو إلياس روزا إن هذه الإجراءات الأمريكية ستؤثر بشكل مباشر على حوالي 18% من صادرات بلاده، بقيمة تقدر بنحو 7.4 مليارات دولار وفق بيانات التجارة المسجلة خلال عام 2024.
من جهتها، رفضت الحكومة البرازيلية الاتهامات الأمريكية المتعلقة بوجود اختلالات في التعاملات التجارية، حيث أكد مكتب الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أن العلاقات التجارية بين البلدين تقوم على أسس متوازنة، مشيراً إلى أن نحو 76% من الواردات الأمريكية إلى البرازيل دخلت دون رسوم جمركية خلال عام 2025، فيما بلغ متوسط التعرفة الجمركية الفعلية على المنتجات الأمريكية نحو 3.1% فقط.
وفي السياق ذاته، اتهم وزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستخدام الرسوم الجمركية كأداة ضغط بهدف دفع البرازيل إلى منح الشركات الأمريكية امتيازات أكبر داخل بعض القطاعات الاقتصادية.
وأكد فييرا أن بلاده ما تزال منفتحة على الحوار والتفاوض، مشدداً على أن البرازيل لم تغادر طاولة المباحثات التجارية، وأنها تسعى إلى حلول تضمن مصالح الطرفين بعيداً عن الإجراءات الأحادية.




