الأسهم الصينية تتراجع مع استمرار ضعف الطلب المحلي وضغوط سوق العقارات

أنهت الأسهم الصينية تعاملات الثلاثاء على انخفاض، كما سجلت بورصة هونج كونج خسائر ملحوظة، في ظل استمرار المخاوف بشأن أداء الاقتصاد الصيني، بعدما كشفت بيانات شهر أغسطس عن صورة متباينة تجمع بين تحسن الإنتاج الصناعي وضعف الاستهلاك والاستثمار.
وفي سوق الصرف، حافظ الدولار الأمريكي على استقراره أمام اليوان الصيني، ليتداول عند مستوى 6.7135 يوان للدولار، في حدود الساعة 12:11 ظهراً بتوقيت مكة المكرمة.
وأظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة تسارع نمو الإنتاج الصناعي في الصين خلال أغسطس، غير أن هذا التحسن لم يكن كافياً لطمأنة المستثمرين، في ظل استمرار ضعف الطلب المحلي وتراجع وتيرة الاستثمار، وهما عاملان يثيران تساؤلات حول قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو متوازن خلال الفترة المقبلة.
وزادت الضغوط على الأسواق مع استمرار تراجع قطاع العقارات، بعدما انخفضت أسعار المنازل الجديدة مجدداً خلال أغسطس، في مؤشر يعكس استمرار الصعوبات التي يواجهها سوق الإسكان الصيني، الذي يمثل أحد أبرز مصادر القلق بالنسبة للنمو الاقتصادي.
وعلى مستوى القطاعات، تراجع مؤشرا الخدمات المالية والعقارات ضمن «سي إس آي 300» بنحو 1% لكل منهما، بينما انخفضت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 0.6%.
وفي المقابل، خالف قطاع التكنولوجيا الاتجاه العام للسوق، بعدما ارتفع مؤشر «ستار 50» الذي يضم شركات التكنولوجيا الصينية بنحو 3%، مستفيداً من تحسن أداء أسهم الشركات العاملة في هذا القطاع.
وفي ختام الجلسة، تراجع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.55% ليغلق عند 3864 نقطة، منخفضاً 21 نقطة، بينما انخفض مؤشر «سي إس آي 300» بنسبة 0.65% إلى 4450 نقطة، بخسارة بلغت 30 نقطة.
كما هبط مؤشر «شنتشن المركب» بنسبة 0.80% ليصل إلى 2444 نقطة، في حين أنهى مؤشر «هانج سينج» تعاملات هونج كونج منخفضاً بنسبة 1%، أو ما يعادل 250 نقطة، ليستقر عند 24667 نقطة.
وتعكس تحركات الأسواق استمرار حذر المستثمرين تجاه الاقتصاد الصيني، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قدرة الاستهلاك والاستثمار وسوق العقارات على التعافي، بالتزامن مع محاولات دعم النمو وتعزيز الطلب المحلي.




