ارتفاع شحنات النفط عبر مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات في المنطقة

تشهد حركة نقل النفط عبر مضيق هرمز تطوراً لافتاً خلال الفترة الأخيرة، مع ارتفاع متوسط الشحنات التي تعبر الممر البحري بشكل سري وتحت مرافقة البحرية الأمريكية، في وقت تواصل فيه الأسواق مراقبة تدفقات الطاقة وسط استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، خلال مؤتمر صحفي عقد الإثنين، إن متوسط حجم شحنات النفط المنقولة عبر مضيق هرمز شهد زيادة خلال الآونة الأخيرة، متوقعاً استمرار الاتجاه الصعودي لمتوسط الشحنات المتحرك على مدى سبعة أيام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
وتكتسب حركة العبور عبر المضيق أهمية كبيرة بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية، باعتباره أحد أبرز الممرات البحرية لنقل النفط، ما يجعل أي اضطرابات محتملة في حركة الملاحة عبره مصدر قلق للمستهلكين والمنتجين على حد سواء.
وكان رايت قد أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري أن حجم النفط الذي عبر مضيق هرمز في الأول من سبتمبر بلغ نحو 17 مليون برميل، غير أنه عاد الإثنين لتصحيح هذه البيانات، موضحاً أن الكمية الفعلية وصلت إلى حوالي 18 مليون برميل.
وأرجع الوزير الأمريكي هذا التعديل إلى اكتشاف عدم احتساب إحدى السفن ضمن البيانات الأولية، ما أدى إلى تسجيل تقدير أقل من الحجم الحقيقي للشحنات التي مرت عبر المضيق في ذلك اليوم.
ويأتي ارتفاع تدفقات النفط عبر هرمز في وقت تظل فيه حركة الملاحة في المنطقة تحت المراقبة، وسط مخاوف مستمرة بشأن أمن الإمدادات العالمية واحتمال انعكاس أي اضطراب في هذا الممر الاستراتيجي على أسعار النفط في الأسواق الدولية.
ومن شأن استمرار ارتفاع متوسط الشحنات العابرة للمضيق أن يوفر مؤشراً على قدرة حركة نقل الطاقة على الحفاظ على تدفقاتها، رغم التوترات الأمنية والجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.




