الاقتصادية

إكسون موبيل تتوقع ارتفاع حصة أمريكا من إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالميًا

تتجه الولايات المتحدة إلى تعزيز موقعها كأحد أبرز اللاعبين في سوق الغاز الطبيعي المسال عالميًا، مع توقعات بارتفاع حصتها من الإمدادات العالمية إلى نحو 30% بحلول عام 2030، مدفوعة بزيادة الإنتاج وتوسع قدرات التصدير.

وقال بيتر كلارك، نائب الرئيس الأول للغاز الطبيعي المسال في قطاع التنقيب والإنتاج لدى شركة «إكسون موبيل»، إن الولايات المتحدة رسخت خلال السنوات الماضية مكانتها كمورد رئيسي للغاز الطبيعي المسال، مستفيدة من وفرة موارد الغاز واتساع طاقتها الإنتاجية.

وأوضح كلارك، خلال مشاركته الإثنين في منتدى للطاقة بالعاصمة التايلاندية بانكوك، أن أمريكا الشمالية أصبحت واحدة من أكبر مناطق إنتاج الغاز الطبيعي على مستوى العالم، وهو ما يمنح الولايات المتحدة قاعدة قوية لمواصلة التوسع في صادرات الغاز المسال خلال السنوات المقبلة.

وأشار المسؤول التنفيذي إلى أن مستويات الإنتاج الحالية، إلى جانب الزيادة المتوقعة مستقبلًا، ستكون كافية لتلبية الطلب داخل السوق الأمريكية، وفي الوقت نفسه توفير كميات إضافية موجهة إلى الأسواق الخارجية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت يشهد فيه سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي منافسة متزايدة بين كبار المنتجين، بينما تبحث الدول المستوردة، خصوصًا في آسيا وأوروبا، عن مصادر مستقرة ومتنوعة للطاقة لضمان أمن الإمدادات وتقليل مخاطر اضطرابات الأسواق.

ومن شأن زيادة صادرات الغاز الأمريكية أن تمنح واشنطن حضورًا أكبر في سوق الطاقة العالمي، خاصة مع تنامي اعتماد العديد من الاقتصادات على الغاز الطبيعي المسال لتلبية احتياجاتها من الطاقة.

كما قد يؤدي توسع الإمدادات الأمريكية إلى تعزيز قدرة الولايات المتحدة على التأثير في ديناميات السوق العالمية، سواء من خلال توفير كميات إضافية لتغطية الطلب المستقبلي أو عبر تعزيز موقعها في تحديد اتجاهات تجارة الغاز وأسعاره.

وبذلك، لا تبدو الزيادة المرتقبة في إنتاج الغاز الطبيعي المسال الأمريكي مجرد توسع تجاري، بل قد تتحول إلى عنصر إضافي في النفوذ الاقتصادي والجيوسياسي لواشنطن، خصوصًا في الأسواق الآسيوية والأوروبية التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى