أقساط التأمين بالمغرب تتجاوز 17.6 مليار درهم خلال الفصل الثاني من 2026

واصل قطاع التأمين بالمغرب تسجيل أداء إيجابي خلال الفصل الثاني من سنة 2026، مدعوماً بنمو أقساط التأمين على الحياة وغير الحياة، في وقت ارتفعت فيه أيضاً قيمة التعويضات والمصاريف التي تحملتها شركات التأمين وإعادة التأمين خلال الفترة نفسها.
وكشفت معطيات صادرة عن هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي أن إجمالي الأقساط الصادرة عن شركات التأمين وإعادة التأمين تجاوز 17.6 مليار درهم خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، محققاً نمواً بنسبة 5.4 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025.
وأوضحت الهيئة، ضمن وثيقة تتعلق بالإحصائيات الفصلية للنشاط التقني والمالي لشركات التأمين وإعادة التأمين، أن هذا التطور شمل مختلف المكونات الرئيسية للسوق، حيث ارتفعت أقساط التأمين على الحياة بنسبة 5.2 في المائة لتبلغ نحو 9.37 مليار درهم، بينما سجلت أقساط التأمين على غير الحياة نمواً بنسبة 5.6 في المائة، لتصل إلى 8.25 مليار درهم.
وفي قطاع التأمين على الحياة، برزت المدخرات المرتبطة بالوحدات الحسابية كأحد أبرز محركات النمو، بعدما قفزت بنسبة 62.9 في المائة، لتصل إلى 799.5 مليون درهم خلال الفصل الثاني من 2026.
وفي المقابل، حققت المدخرات بالدرهم نمواً أكثر اعتدالاً بنسبة 1.3 في المائة، في حين ارتفعت أقساط التأمين المرتبطة بخطر الوفاة بنسبة 6.9 في المائة، ما ساهم بدوره في دعم الأداء العام لفرع التأمين على الحياة.
أما بالنسبة للتأمين على غير الحياة، فقد سجلت عدة أنشطة ارتفاعات لافتة في حجم الأقساط، وفي مقدمتها فئة «القبولات» التي ارتفعت بنسبة 22.6 في المائة، متبوعة بالتأمين على النقل بنمو بلغ 21.2 في المائة، ثم تأمين حوادث الشغل والأمراض المهنية الذي سجل زيادة بنسبة 14 في المائة.
وبالتوازي مع نمو الأقساط المحصلة، شهدت التعويضات والمصاريف المؤداة من طرف شركات التأمين وإعادة التأمين ارتفاعاً خلال الفترة نفسها. فقد بلغت قيمتها الإجمالية 10.9 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 7 في المائة على أساس سنوي.
وتوزعت هذه التعويضات والمصاريف بين 5.3 مليار درهم مرتبطة بفرع التأمين على الحياة، مقابل 5.6 مليار درهم لفائدة فرع التأمين على غير الحياة، بما يعكس استمرار ارتفاع حجم الالتزامات المالية التي تتحملها شركات القطاع تجاه المؤمن لهم والمستفيدين.
وتبرز هذه المؤشرات استمرار توسع نشاط التأمين بالمغرب خلال 2026، سواء على مستوى حجم الأقساط أو التعويضات المؤداة، مع تسجيل تفاوت في وتيرة النمو بين مختلف فروع ومنتجات التأمين.




