أسواق العملات المشفرة تنتعش مع تهدئة التوترات الجيوسياسية

في مستهل تعاملات يوم الإثنين، شهدت أسواق العملات المشفرة ارتفاعًا ملحوظًا، مدفوعة بتحسن واضح في شهية المخاطرة لدى المستثمرين، عقب إعلان واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق لوقف تبادل الهجمات.
ويأتي هذا التطور في وقت تستعد فيه الأطراف المعنية لاستئناف محادثات السلام خلال الأسبوع الجاري، والتي ستتناول ملفات حساسة، من أبرزها وضع مضيق هرمز وعدد من القضايا الإقليمية.
وسجلت عملة البيتكوين، الأكبر عالميًا من حيث القيمة السوقية، ارتفاعًا لتتداول عند مستوى 60,025.50 دولار، محققة زيادة قدرها 609.75 دولار، أي بنسبة 1.07% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة. ويعكس هذا الأداء تحسنًا محدودًا في معنويات السوق، رغم استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين.
ورغم هذا الصعود، ما تزال البيتكوين تتجه نحو تسجيل خسارة شهرية تتجاوز 18% خلال شهر يونيو، في ظل استمرار الضغوط التي أثقلت كاهل سوق الأصول الرقمية خلال الأسابيع الماضية، سواء من ناحية التقلبات أو تراجع السيولة.
وتشير بيانات صادرة عن شركة “كوين جلاس” إلى أن البيتكوين مرشحة لإنهاء الربع الثاني من العام على تراجع يقترب من 12%، بعد خسائر بلغت نحو 22% خلال الربع الأول، ما يعكس استمرار الأداء المتقلب لسوق العملات المشفرة منذ بداية العام دون اتجاه واضح ومستقر.
وفي السياق ذاته، سجلت أبرز العملات الرقمية الأخرى ارتفاعات محدودة خلال تداولات اليوم، حيث صعدت الإيثريوم إلى مستوى 1,578.32 دولار بزيادة بلغت 13.85 دولار، أي بنسبة 0.89%، بينما ارتفعت عملة الريبل بشكل طفيف إلى 1.0462 دولار، محققة مكاسب هامشية بلغت 0.007 دولار فقط، ما يعادل 0.07%.
وتظل سوق العملات المشفرة شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، إذ إن أي انفراج في التوترات عادة ما يعزز الإقبال على الأصول عالية المخاطر، وعلى رأسها العملات الرقمية، في حين تؤدي فترات عدم اليقين إلى زيادة التقلبات ودفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.
كما تبقى حركة البيتكوين عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه السوق ككل، نظرًا لهيمنتها على الحصة الأكبر من القيمة السوقية لقطاع العملات المشفرة، ما يجعل أدائها مرآة تعكس اتجاهات باقي العملات الرقمية صعودًا أو هبوطًا.




