أستراليا تضخ 2.5 مليار دولار لدعم مصنع «ريو تينتو» للألومنيوم وتأمين مستقبله

اتخذت أستراليا خطوة جديدة لحماية أحد أهم أصولها الصناعية، بعدما أعلنت حزمة دعم بقيمة 2.5 مليار دولار أسترالي، تعادل نحو 1.76 مليار دولار أميركي، لمساعدة شركة «ريو تينتو» على مواصلة تشغيل مصنع «توماجو» لصهر الألومنيوم بعد عام 2028.
ويُعد المصنع، الواقع في ولاية نيو ساوث ويلز، أكبر منشأة صناعية مستهلكة للكهرباء في البلاد، ما يجعل تأمين إمدادات الطاقة اللازمة لتشغيله تحدياً رئيسياً في ظل التحول المتسارع نحو مصادر الطاقة المتجددة.
وينص الاتفاق المعلن الخميس على دعم إنشاء قدرات جديدة لتوليد الكهرباء تصل إلى 3 جيجاواط لخدمة المصنع، من خلال تمويل مشترك بين الحكومة الأسترالية وحكومة نيو ساوث ويلز.
كما يتضمن الترتيب اتفاقاً جديداً لشراء الطاقة، يهدف إلى ضمان حصول المنشأة على إمدادات مستقرة وبأسعار قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية، مع خطة لرفع حصة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء المستخدم بالمصنع إلى 100% بحلول عام 2033.
وقالت «ريو تينتو» إن الاتفاق الجديد سيسهم في خفض الانبعاثات الكربونية المباشرة وغير المباشرة المرتبطة بالمصنع بنحو 25%، في إطار مساعي الشركة لتقليل البصمة البيئية لعملياتها الصناعية.
وبموجب الخطة، ستضخ الشركة استثمارات لا تقل عن 1.1 مليار دولار أسترالي في المنشأة، بينها نحو 100 مليون دولار أسترالي ستخصص لمشروعات إضافية تستهدف خفض الانبعاثات وتحسين الأداء البيئي للمصنع.
ويأتي الاتفاق بعد تحذير أطلقته «ريو تينتو» في أكتوبر الماضي، عندما أشارت إلى إمكانية إغلاق المصنع إذا لم تتمكن من الحصول على إمدادات كهرباء بتكلفة مجدية تجارياً بعد انتهاء عقد الطاقة الحالي في نهاية عام 2028.
وتعكس الصفقة أهمية مصنع «توماجو» بالنسبة إلى الصناعة الأسترالية، كما تكشف حجم التحديات التي تواجه الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة في الانتقال من مصادر الكهرباء التقليدية إلى الطاقة المتجددة، من دون الإضرار بقدرتها على المنافسة أو تهديد استمرارية الإنتاج.
ومن المنتظر أن يوفر الاتفاق رؤية أوضح لمستقبل المصنع خلال السنوات المقبلة، بالتزامن مع توجه أستراليا لتوسيع الاعتماد على الطاقة النظيفة وتقليص الانبعاثات في القطاعات الصناعية الثقيلة.




