أبل تخسر 359 مليار دولار من قيمتها السوقية.. وأمازون تحقق قفزة تاريخية بدعم الذكاء الاصطناعي

شهدت أسواق الأسهم الأميركية تبايناً حاداً في أداء عمالقة التكنولوجيا خلال تعاملات الجمعة، بعدما تعرض سهم “أبل” لضغوط قوية عقب تحذيرات بشأن تأثير أزمة رقائق الذاكرة على أعمالها، في حين حقق سهم “أمازون” مكاسب كبيرة مدعوماً بنتائج مالية تجاوزت التوقعات وتعافي قطاع الحوسبة السحابية.
وتراجع سهم “أبل” عند إغلاق جلسة الجمعة بنسبة 7.35% ليستقر عند 308.91 دولاراً، مسجلاً أكبر خسارة أسبوعية منذ فترة، بانخفاض بلغ 7.24%، رغم احتفاظه بمكاسب شهرية وصلت إلى 6.76% خلال يوليو.
وأدى الهبوط الحاد إلى محو نحو 359 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة، التي أغلقت الجلسة عند مستوى 4.537 تريليون دولار، ليسجل ذلك ثالث أكبر انخفاض يومي في القيمة السوقية لشركة أميركية مدرجة في تاريخ الأسواق.
وجاءت موجة البيع بعد أن قدمت “أبل” توقعات لإيرادات الربع المالي المقبل جاءت أقل من تقديرات المحللين، في وقت حذر فيه الرئيس التنفيذي تيم كوك من أن استمرار أزمة نقص رقائق الذاكرة قد يفرض ضغوطاً على الإنتاج والمبيعات خلال الفترة القادمة.
في المقابل، سجل سهم “أمازون” أداءً استثنائياً، بعدما قفز بنسبة 15.32% ليصل إلى 271.58 دولاراً، رافعاً مكاسبه الأسبوعية إلى 17%، بينما بلغت مكاسبه خلال شهر يوليو نحو 13.95%.
وجاء صعود عملاق التجارة الإلكترونية بعد إعلان نتائج مالية قوية، حيث كشفت الشركة عن تحقيق إيرادات فصلية بلغت 200.6 مليار دولار، مدعومة بشكل خاص بالنمو القوي لوحدة الحوسبة السحابية “أمازون ويب سيرفيسز” (AWS)، التي سجلت إيراداتها ارتفاعاً بنسبة 37%، وهي أسرع وتيرة نمو لها منذ 18 ربعاً.
وأكد الرئيس التنفيذي لـ”أمازون” آندي جاسي استمرار قوة الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن الاستثمارات المتزايدة في هذا المجال تفتح فرص نمو جديدة للشركة، وهو ما دفع عدداً من المؤسسات المالية في وول ستريت إلى رفع توقعاتها السعرية للسهم.
وتعكس تحركات أسهم الشركتين اختلافاً واضحاً في نظرة المستثمرين تجاه شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ تواجه “أبل” تحديات مرتبطة بسلاسل الإمداد والرقائق، بينما تستفيد “أمازون” من موجة الإنفاق المتسارع على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.




