Tether تختبر محرك بحث لامركزي بتوزيع أرشيف ويكيبيديا على 100 عقدة

تقترب شركة Tether من نقل فكرة البحث على الإنترنت إلى نموذج أكثر لامركزية، بعدما نجحت في اختبار بنية جديدة تتيح البحث في البيانات دون الاعتماد على خادم مركزي واحد. وشمل الاختبار توزيع الأرشيف الكامل لموسوعة ويكيبيديا على 100 عقدة موزعة، مع الحفاظ على إمكانية الوصول إلى محتواها وإجراء عمليات البحث عبر الشبكة.
وكشف الرئيس التنفيذي للشركة، باولو أردوينو، أن فريق المشروع يعمل على تطوير ما يصفه بـ«محرك البحث غير القابل للإيقاف»، في إشارة إلى نظام مصمم للعمل ضمن شبكة موزعة قادرة على الاستمرار حتى مع تعطل أو خروج بعض العقد المشاركة.
وأوضح أردوينو، في 8 شتنبر، أن التجربة الأخيرة ربطت واجهة البحث بـ100 عقدة، فيما جرى توزيع كامل أرشيف ويكيبيديا بينها. وأظهرت الاختبارات إمكانية البحث في المحتوى الموزع واسترجاع النتائج عبر الشبكة، إلى جانب إظهار معلومات مرتبطة بالعقد التي ساهمت في تشغيل النظام، وهو أداء وصفه أردوينو بأنه «جنوني».
ويأتي هذا التطور ضمن مشروع Hypersearch، الذي كشفت عنه Tether للمرة الأولى في أبريل، ويقوم على تطوير محرك بحث لامركزي يهدف إلى تقليص الاعتماد على البنية التقليدية التي تعتمد على جهة مركزية واحدة لإدارة فهرس البيانات ومعالجة طلبات البحث.
وتراهن الشركة في تطوير المنصة على قابلية التوسع الأفقي، بما يسمح بإضافة عدد أكبر من العقد إلى الشبكة دون الحاجة إلى إعادة بناء النظام من أساسه. وتستهدف Tether في مراحل التطوير المقبلة الوصول إلى آلاف العقد، مع اعتماد هياكل تقنية مصممة لمواجهة الأعطال وضمان استمرار الخدمة عند توقف بعض المشاركين عن العمل.
ويعكس هذا النهج محاولة لبناء بنية بحث تختلف عن محركات البحث التقليدية، حيث لا تكون البيانات والفهرسة مرتبطة بنقطة مركزية واحدة يمكن أن يؤدي تعطلها أو التحكم فيها إلى التأثير على الخدمة بأكملها.
كما يمكن لهذا النموذج أن يعزز مقاومة المنصة للرقابة والأعطال، خصوصًا مع توزيع البيانات ومكونات النظام على عدد كبير من العقد المستقلة. غير أن هذه الإمكانات لا تزال مرتبطة بمشروع قيد التطوير ولم تتحول بعد إلى خدمة متاحة على نطاق واسع.
ورغم نجاح الاختبار الأخير، لم تحدد Tether حتى الآن موعدًا رسميًا لإطلاق Hypersearch أمام الجمهور، كما لم تكشف عن جدول زمني لانتقال محرك البحث من بيئة الاختبارات إلى الاستخدام الفعلي من طرف المستخدمين.
وبذلك، تظل التجربة الحالية خطوة تقنية ضمن مسار أوسع تسعى الشركة من خلاله إلى اختبار نموذج بحث لامركزي قادر على العمل عبر شبكة واسعة من المشاركين، في انتظار معرفة ما إذا كان المشروع سيتمكن لاحقًا من تحويل هذه الاختبارات إلى خدمة عامة قابلة للتوسع.



