GNV توسّع استثماراتها في المغرب بإطلاق سفينتين جديدتين تعملان بالغاز المسال

في خطوة تعكس تنامي اهتمامها بالسوق المغربية، أعلنت شركة النقل البحري GNV، التابعة لمجموعة MSC العالمية، عن تعزيز أسطولها بسفينتين جديدتين تعملان بالغاز الطبيعي المسال، وذلك في إطار التحضير لمواكبة الطلب المتزايد على الرحلات البحرية خلال عملية “مرحبا 2026” المخصصة لعودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وجرى الكشف عن هذه الاستثمارات خلال لقاء صحفي احتضنته مدينة طنجة، حيث أوضحت الشركة أن السفينة الأولى باشرت نشاطها بشكل فوري على الخط البحري الذي يربط بين جنوة وبرشلونة وميناء طنجة المتوسط، فيما يُنتظر دخول السفينة الثانية الخدمة مطلع شهر يوليوز المقبل، ما من شأنه رفع القدرة الاستيعابية وتحسين انسيابية التنقل بين الضفتين.
وتندرج هذه الخطوة ضمن برنامج استثماري أوسع تسعى من خلاله GNV إلى تحديث أسطولها البحري ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع النقل البحري على المستوى الدولي. وتصل قيمة الاستثمار في السفينتين الجديدتين إلى حوالي 360 مليون أورو، ضمن مخطط ممتد إلى غاية سنة 2030، يشمل بناء ثماني سفن حديثة باستثمارات إجمالية تناهز 1.3 مليار أورو.
وأكدت الشركة أن السفينتين تم تصميمهما وفق أحدث المعايير التقنية والبيئية المعتمدة عالمياً، حيث تعتمدان على الغاز الطبيعي المسال كوقود رئيسي، وهو ما يساهم في تقليص الانبعاثات الملوثة وخفض الأثر البيئي للنقل البحري. كما تتيح هذه التكنولوجيا إمكانية اعتماد وقود بديل أكثر استدامة في المستقبل، انسجاماً مع التوجهات الدولية الرامية إلى تقليل البصمة الكربونية لقطاع النقل.
وتسعى GNV من خلال هذا التوسع إلى تعزيز حضورها في الخطوط البحرية الرابطة بين أوروبا والمغرب، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في حركة المسافرين وتزايد المبادلات التجارية بين الجانبين. ويكتسي هذا التوجه أهمية خاصة خلال موسم العبور الصيفي، الذي يشهد عودة مئات الآلاف من أفراد الجالية المغربية إلى أرض الوطن، ما يفرض توفير عروض نقل قادرة على تلبية الطلب المتزايد.
ويرى عدد من المراقبين أن هذه الاستثمارات ستساهم في رفع حدة المنافسة في سوق النقل البحري بين المغرب وأوروبا، كما ستدعم جهود تطوير الخدمات المينائية وتعزيز جودة الربط البحري، بما ينسجم مع الدينامية الاقتصادية التي يشهدها المغرب في السنوات الأخيرة.
وتؤكد الشركة أن السوق المغربية تظل ضمن أولوياتها الاستراتيجية، مع التزامها بمواصلة الاستثمار وتقديم خدمات أكثر كفاءة واستدامة تستجيب لتطلعات المسافرين وتواكب التحولات التي يعرفها قطاع النقل البحري عالمياً.



