اقتصاد المغربالأخبارالشركات

المغرب والبنك الإسلامي للتنمية يمهدان لشراكة جديدة تمتد لأربع سنوات

يتجه المغرب ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية إلى تدشين مرحلة جديدة من التعاون التنموي، من خلال إعداد استراتيجية شراكة تمتد لأربع سنوات، ترمي إلى مواكبة الأولويات الوطنية وتعزيز المشاريع التنموية، بالتوازي مع توسيع آفاق التعاون بين المملكة ودول إفريقيا جنوب الصحراء.

وجاء الإعلان عن هذا التوجه خلال الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، محمد الجاسر، إلى الرباط، حيث شكلت الزيارة مناسبة لبحث مستقبل العلاقات بين الجانبين والآليات الكفيلة بتحويل الاستراتيجية المرتقبة إلى برامج عملية تتماشى مع احتياجات المملكة وأولوياتها التنموية.

وفي هذا السياق، أجرى الجاسر مباحثات مع وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، تناولت سبل الارتقاء بمستوى التنسيق والتعاون بين المغرب ومجموعة البنك، حيث شدد رئيس المؤسسة المالية على أهمية توحيد الجهود لضمان تنفيذ استراتيجية الشراكة الجديدة بما ينسجم مع التوجهات الاقتصادية والتنموية للمملكة.

ولم تقتصر المباحثات على الشراكة الثنائية، إذ أبدت مجموعة البنك الإسلامي للتنمية استعدادها لتعميق تعاونها مع المغرب في ما يرتبط بتعزيز علاقاته مع دول إفريقيا جنوب الصحراء، بما يخدم توجه المملكة نحو تقوية التعاون جنوب-جنوب ودعم الاندماج والتكامل الإقليمي بين الدول الأعضاء.

وشكلت الزيارة كذلك مناسبة لتكريم رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، حيث جرى توشيحه بوسام ملكي من درجة قائد، تقديراً للجهود التي بذلها في تطوير علاقات التعاون والشراكة التنموية بين المغرب ومجموعة البنك.

كما عقد محمد الجاسر لقاءً مع مستشار الملك محمد السادس، عمر القباج، خصص لبحث سبل تطوير آليات التعاون ومواكبة الدينامية التي يعرفها المغرب على مستوى التنمية والاستثمار والمشاريع الاستراتيجية.

وأكد رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، خلال هذه اللقاءات، المكانة التي يحتلها المغرب داخل منظومة التعاون التابعة للبنك، مشيراً إلى أهمية الدور الذي تضطلع به المملكة في دعم مبادرات التعاون بين الدول الأعضاء، ولا سيما في مجال تبادل الخبرات والمعارف وتعزيز التعاون جنوب-جنوب.

وتأتي الاستراتيجية المرتقبة في سياق تسعى فيه الرباط إلى توسيع شراكاتها التنموية وتنويع آليات تمويل ومواكبة المشاريع ذات الأولوية، بينما يراهن البنك الإسلامي للتنمية على الخبرة المغربية ودورها الإقليمي للمساهمة في نقل التجارب ودعم التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة داخل القارة الإفريقية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى