محكمة هونج كونج تُبقي «بي دبليو سي» في مواجهة دعوى مليارية من مصفّي «إيفرجراند»

تواجه شركة برايس ووترهاوس كوبرز إنترناشونال (بي دبليو سي) استمراراً قضائياً جديداً في هونج كونج، بعدما رفضت المحكمة العليا طلبها الخروج من دعوى ضخمة رفعها مصفّو شركة تشاينا إيفرجراند، التي تُعد واحدة من أبرز ضحايا أزمة القطاع العقاري الصيني.
وأصدر نائب قاضي المحكمة العليا في هونج كونج، باتريك فونج، حكماً الأربعاء، اعتبر فيه أن المستندات والحجج التي قدمتها «بي دبليو سي» لتبرير استبعادها من القضية لم تكن كافية لإقناع المحكمة.
وتعود جذور النزاع إلى أعمال التدقيق والمراجعة المالية التي نفذتها «بي دبليو سي» لصالح «إيفرجراند» خلال السنوات التي سبقت الانهيار المالي للشركة العقارية، التي تحولت لاحقاً إلى رمز للأزمة التي عصفت بسوق العقارات في الصين.
وكان مصفّو «إيفرجراند» قد لجأوا إلى القضاء في عام 2024، متهمين شركة التدقيق ومجموعة من وحداتها التابعة في هونج كونج والبر الرئيسي الصيني بارتكاب أخطاء مهنية، من بينها الإهمال والتضليل في عمليات التدقيق المحاسبي التي أجريت لحساب الشركة.
ويعني قرار المحكمة استمرار «بي دبليو سي» طرفاً في الدعوى، التي قد تترتب عليها التزامات مالية ضخمة في حال انتهت الإجراءات القضائية إلى تحميل الشركة مسؤولية المخالفات المنسوبة إليها.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه قضية «إيفرجراند» تلقي بظلالها على القطاع العقاري الصيني، بعدما أدى تخلف الشركة عن سداد ديونها في عام 2021 إلى تفاقم أزمة ثقة واسعة في المطورين العقاريين، وأثار تداعيات امتدت إلى الأسواق والمستثمرين والدائنين داخل الصين وخارجها.




