اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يسرّع وتيرة إنجاز خط القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش

يتقدم المغرب في تنفيذ أحد أبرز مشاريعه السككية خلال السنوات المقبلة، مع استمرار أشغال إنجاز الخط فائق السرعة الذي سيصل القنيطرة بمراكش، في إطار خطة طموحة لتوسيع شبكة القطارات فائقة السرعة وربط المراكز الحضرية والاقتصادية الرئيسية بالمملكة.

ويمتد المشروع على نحو 430 كيلومتراً، ويعبر مجموعة من المدن والمراكز الحيوية، من بينها الرباط وبنسليمان والدار البيضاء ومطار محمد الخامس، قبل الوصول إلى مراكش، بما سيعيد رسم خريطة التنقل السككي بين شمال المملكة ووسطها وجنوبها.

وتشير آخر المعطيات المتعلقة بالمشروع إلى بلوغ نسبة تقدم الأشغال حوالي 30 في المائة، في وقت تتواصل فيه الأوراش المرتبطة بأعمال الحفر والردم وإنجاز المنشآت الفنية على امتداد المسار.

وتشمل الأشغال الجارية تشييد مجموعة من المنشآت الهندسية، من بينها الجسور والمنشآت الفنية الكبرى، بالتوازي مع التحضير للمراحل المقبلة التي ستهم مد السكك وتركيب مختلف التجهيزات الضرورية لتشغيل الخط.

كما يشهد المشروع تقدماً على مستوى تأمين مستلزمات البنية السككية، مع توفير كميات مهمة من الزلط والعوارض والقضبان ومعدات تحويل مسارات القطارات، وهي مكونات أساسية للانتقال تدريجياً من مرحلة إعداد المسار والمنشآت إلى مرحلة تركيب البنية السككية.

ويعكس تقدم هذه العمليات دخول المشروع مرحلة أكثر ارتباطاً بالتجهيز الفعلي للخط، بعدما شكلت الأشغال الترابية والمنشآت الفنية جزءاً أساسياً من المراحل الأولى للإنجاز.

وبالتوازي مع الأشغال المرتبطة بالمسار السككي، يتقدم برنامج إنجاز محطات المسافرين التي ستواكب الخط الجديد.

وقد تم الانتهاء من التصاميم المعمارية الخاصة بعدد من هذه المحطات، فيما انطلقت الأشغال الميدانية، بهدف توفير منشآت قادرة على استيعاب حركة المسافرين وربط الخط فائق السرعة بالشبكة السككية الحالية.

وتكتسي هذه المحطات أهمية خاصة بالنسبة إلى المدن الكبرى التي سيعبرها المشروع، باعتبارها ستشكل نقاط اتصال بين خدمات القطارات فائقة السرعة وباقي وسائل النقل والشبكة السككية الوطنية.

وتتجه الأنظار إلى شتنبر 2029، الموعد المرتقب لاستكمال مشروع القنيطرة-مراكش، والذي ينتظر أن يشكل إضافة كبيرة إلى منظومة النقل السككي بالمغرب.

ومن شأن الخط الجديد تقليص زمن التنقل بين عدد من المدن الكبرى، وتعزيز الترابط بين الأقطاب الاقتصادية والسكانية، فضلاً عن دعم حركة المسافرين وتسهيل التنقل بين مختلف مناطق المملكة.

كما يندرج المشروع ضمن رؤية أوسع لتطوير السكك الحديدية بالمغرب، وجعل القطارات فائقة السرعة إحدى الركائز الأساسية لمنظومة النقل الوطنية، بما يعزز جاذبية المدن والمراكز الاقتصادية ويدعم الحركية المرتبطة بالسياحة والاستثمار والأعمال.

ومع تقدم الأشغال، يقترب المغرب من توسيع تجربة القطار فائق السرعة خارج محور طنجة-القنيطرة، بما يمهد لقيام شبكة أكثر اتساعاً قادرة على ربط عدد أكبر من المدن والمناطق ضمن منظومة نقل سريعة وحديثة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى