العملات

اليورو يتراجع أمام الدولار وسط ترقب قرارات الفائدة في أوروبا وأميركا

واصل اليورو تحركه الضعيف أمام الدولار خلال تعاملات الخميس، في ظل استمرار الضغوط على العملة الأوروبية وتزايد اهتمام المستثمرين بمسار أسعار الفائدة لدى كل من البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وتراجع اليورو لليوم الثاني على التوالي مقابل الدولار، بعدما عززت أحدث بيانات التضخم الأميركية تمسك العملة الأميركية بمكاسبها، في وقت تترقب فيه الأسواق إشارات جديدة حول مستقبل السياسة النقدية الأميركية من منتدى جاكسون هول.

انخفض سعر صرف اليورو أمام الدولار بأقل من 0.1% ليصل إلى 1.1646 دولار، مقارنة بمستوى افتتاح التعاملات عند 1.1653 دولار، بينما سجل خلال الجلسة أعلى مستوى له عند 1.1659 دولار.

وكانت العملة الأوروبية قد أنهت جلسة الأربعاء على انخفاض بنحو 0.2% أمام الدولار، لتسجل ثالث خسارة لها خلال آخر أربع جلسات، متأثرة ببيانات التضخم الأميركية التي عززت جاذبية العملة الأميركية.

وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.1% خلال تعاملات الخميس، مواصلاً مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، بدعم من تزايد التوقعات بشأن بقاء السياسة النقدية الأميركية متشددة لفترة أطول.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.7% على أساس سنوي خلال يوليو، متجاوزاً توقعات المحللين التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 3.6%، بينما جاءت القراءة متماشية مع المستوى المسجل في يونيو.

ويحظى هذا المؤشر بأهمية كبيرة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي باعتباره أحد أهم المقاييس التي يعتمد عليها في تقييم مسار التضخم واتخاذ قرارات أسعار الفائدة.

وأبقت القراءة الأخيرة الباب مفتوحاً أمام إمكانية تشديد السياسة النقدية الأميركية في وقت لاحق من العام، خصوصاً مع استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف للبنك المركزي.

وتتجه أنظار المستثمرين حالياً إلى كلمة كيفن وارش خلال فعاليات منتدى جاكسون هول، بحثاً عن مؤشرات واضحة بشأن توجهات الاحتياطي الفيدرالي خلال الاجتماعات المقبلة.

وفي الضفة الأخرى، تترقب الأسواق أيضاً توجهات البنك المركزي الأوروبي، بعدما أفادت وكالة «رويترز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن صناع السياسة النقدية في منطقة اليورو يستعدون لاحتمال رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر المقبل.

وتأتي هذه التوقعات في ظل تجدد المخاوف بشأن التضخم، ولا سيما مع ارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما قد يزيد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لمواصلة تشديد سياسته النقدية.

وفي حال تنفيذ الزيادة المرتقبة، ستكون هذه الخطوة الثانية لأسعار الفائدة الأوروبية خلال العام الجاري، إلا أن القرار النهائي سيظل مرتبطاً بالبيانات الاقتصادية المقبلة، وعلى رأسها مؤشرات التضخم والنمو.

وتنطلق اليوم فعاليات منتدى جاكسون هول الاقتصادي السنوي، الذي يجمع مسؤولين بارزين من البنوك المركزية والقطاع المالي والاقتصادي العالمي.

ومن المقرر أن تحظى خطابات كبار مسؤولي السياسة النقدية باهتمام واسع غداً الجمعة، وفي مقدمتهم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، إذ يبحث المتعاملون عن أي إشارات تتعلق بموعد التحركات المقبلة لأسعار الفائدة وحجم التشديد النقدي المطلوب لكبح التضخم.

وبينما يحاول اليورو الحفاظ على مكاسبه التي حققها خلال الفترة الماضية، يبقى اتجاهه في المدى القريب مرتبطاً بدرجة كبيرة بالفارق بين توقعات الفائدة في منطقة اليورو والولايات المتحدة، إلى جانب قوة البيانات الاقتصادية وتصريحات مسؤولي البنوك المركزية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى