دويتشه بنك يختبر أدوات جوجل للذكاء الاصطناعي لتعزيز الإيرادات وخفض التكاليف

يتجه “دويتشه بنك” إلى توسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياته المصرفية، مستفيداً من أداة جديدة طورتها “جوجل كلاود”، في خطوة تعكس تسارع اعتماد البنوك الكبرى على التقنيات الذكية لتحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز الإيرادات.
وحصل البنك الألماني على وصول مبكر إلى خدمة “جيميناي إنتربرايز فاينانشيال سيرفيسز”، التي صممت خصيصاً لتلبية احتياجات المؤسسات المالية، وتتيح استخدام وكلاء ذكاء اصطناعي لتنفيذ مجموعة من المهام المصرفية بصورة آلية.
وتشمل الاستخدامات المستهدفة للخدمة عمليات مثل تحليل مخاطر الائتمان ومراقبة المحافظ الاستثمارية، إلى جانب مهام أخرى يمكن للأنظمة الذكية تنفيذها دون الحاجة إلى تدخل بشري مستمر في كل مرحلة.
ولم يقتصر دور “دويتشه بنك” على اختبار الخدمة، إذ شارك في تطوير جانب رئيسي منها قبل الكشف عنها رسمياً من جانب “جوجل” الثلاثاء، ما يمنحه موقعاً مبكراً في تجربة تقنيات الذكاء الاصطناعي الجديدة الموجهة للقطاع المالي.
وتعتمد الأداة على مفهوم وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ المهام واتخاذ خطوات متتابعة بناءً على الأهداف المحددة لهم، بدلاً من الاقتصار على تقديم إجابات أو تحليلات للمستخدمين.
وقالت “جوان هانافورد”، رئيسة قسم المعلومات في “دويتشه بنك”، إن استخدام الذكاء الاصطناعي بدأ ينعكس بالفعل على أداء البنك، مشيرة إلى مؤشرات تتعلق بنمو محفظة القروض وتحسن جودة ملف المخاطر.
وأضافت أن التكنولوجيا ساهمت في دعم الإيرادات، في الوقت الذي يسعى فيه البنك إلى تحقيق مكاسب إضافية من خلال رفع كفاءة العمليات وتقليل التكاليف.
ورغم النتائج الأولية، لا يعتزم “دويتشه بنك” توسيع نطاق استخدام الأداة الجديدة على نطاق واسع في قطاع الخدمات المصرفية للشركات بشكل فوري، إذ من المتوقع أن تبدأ عملية التوسع الأكبر اعتباراً من الربع الرابع.
وتأتي الخطوة في وقت تتنافس فيه المؤسسات المالية الكبرى على توظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات تحليل البيانات وإدارة المخاطر وخدمة العملاء والعمليات الداخلية، مع تزايد الرهانات على قدرة التكنولوجيا على تحسين الإنتاجية وخفض النفقات.
ويعكس تحرك “دويتشه بنك” اتجاهاً متنامياً داخل القطاع المصرفي نحو الانتقال من استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة إلى الاعتماد على أنظمة قادرة على تنفيذ عمليات مصرفية متكاملة بصورة شبه مستقلة، مع الإبقاء على الضوابط البشرية والتنظيمية اللازمة.




