النرويج تخصص 9 مليارات دولار لأوكرانيا العام المقبل وسط تصاعد الدعم الأوروبي

تعتزم النرويج الإبقاء على مستوى قياسي من الدعم المقدم لأوكرانيا خلال العام المقبل، في وقت تكثف فيه الدول الأوروبية جهودها لتعزيز قدرات كييف المالية والعسكرية ومواصلة الضغط على موسكو مع استمرار الحرب.
وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، الأحد، إن بلاده ستخصص نحو 9 مليارات دولار لأوكرانيا في 2027، وهو المستوى نفسه الذي قدمته خلال العام الحالي، مشيرًا إلى أن المبلغ يمثل أكبر دعم تقدمه أوسلو لكييف.
وأوضحت الحكومة النرويجية أن الجزء الأكبر من هذه المساعدات سيذهب إلى دعم القوات المسلحة الأوكرانية، في ظل استمرار احتياجات كييف العسكرية وارتفاع تكلفة الحرب.
وجاء الإعلان النرويجي بالتزامن مع اجتماع قادة دول الشمال الأوروبي ودول البلطيق في العاصمة الأوكرانية، في رسالة تهدف إلى تأكيد استمرار الدعم السياسي والعسكري لكييف.
وتستضيف كييف، الاثنين، اجتماعًا لتحالف «الراغبين»، الذي تقوده فرنسا وبريطانيا، لبحث آليات زيادة المساندة لأوكرانيا والبحث في سبل ممارسة مزيد من الضغوط على روسيا لدفعها نحو وقف الحرب قبل حلول فصل الشتاء.
وتواجه أوكرانيا في الوقت نفسه ضغوطًا مالية متزايدة نتيجة استمرار الحرب التي اندلعت في 2022، بعدما تسببت في أضرار واسعة بالبنية التحتية، وأدت إلى نزوح ملايين الأشخاص وسقوط آلاف القتلى المدنيين.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن بلاده تواجه فجوة تمويلية تقدر بنحو 27 مليار دولار، داعيًا الاتحاد الأوروبي إلى تسريع صرف جزء من قرض تبلغ قيمته 90 مليار يورو، بما يعادل نحو 105 مليارات دولار، للمساعدة في تغطية احتياجات البلاد خلال العام الجاري.
وحذر زيلينسكي من أن استمرار تدفق الأسلحة إلى القوات الأوكرانية يتطلب توفير نحو 10 مليارات دولار إضافية قبل نهاية العام، في ظل ارتفاع الاحتياجات العسكرية وتكاليف العمليات.
ومنذ بداية الحرب، أصبحت المساعدات الخارجية عنصرًا أساسيًا في قدرة كييف على الحفاظ على استقرار اقتصادها وتمويل قواتها المسلحة، إذ تلقت أوكرانيا عشرات المليارات من الدولارات من حلفائها لمواجهة التداعيات الاقتصادية والعسكرية للصراع.
ويعكس التعهد النرويجي استمرار التزام الدول الأوروبية بدعم أوكرانيا، في وقت تسعى فيه كييف إلى تأمين موارد مالية وعسكرية كافية للصمود أمام الحرب والاستعداد لتطوراتها خلال الأشهر المقبلة.




