الاقتصادية

النفط يقترب من أعلى مستوياته في 3 أسابيع مع تصاعد مخاطر الشرق الأوسط

أنهت أسعار النفط تعاملات الأربعاء على ارتفاع، مقتربة من أعلى مستوياتها في نحو ثلاثة أسابيع، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية واضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

واستمر تدفق السفن عبر المضيق عند مستويات محدودة، مع إحجام عدد كبير من مالكي الناقلات والسفن التجارية عن استخدام هذا الممر الحيوي، في ظل غياب مؤشرات واضحة بشأن استئناف حركة العبور بصورة طبيعية بعد إغلاقه خلال الحرب.

وزادت حالة عدم اليقين بعدما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم وجود مفاوضات جارية مع إيران في الوقت الراهن، لكنه ترك الباب مفتوحًا أمام إمكانية استئناف الاتصالات بين الجانبين في مرحلة لاحقة.

ويأتي ذلك بعد انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في بداية الأسبوع، بينما حذر مسؤول إيراني بارز من أن استمرار الجمود الدبلوماسي قد يدفع بلاده نحو مزيد من التصعيد.

وفي سوق الإمدادات الروسية، أظهرت تقارير تراجع صادرات النفط من الموانئ الواقعة غرب البلاد إلى نحو 2.3 مليون برميل يوميًا خلال النصف الأول من أغسطس، أي أقل بنحو 15% من خطة التحميل الأولية، متأثرة بالاضطرابات التي شهدها ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود.

في المقابل، حدت زيادة المخزونات الأمريكية من مخاوف نقص المعروض، بعدما كشفت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن ارتفاع مخزونات النفط الخام للأسبوع الثالث على التوالي، ما يشير إلى تحسن نسبي في مستويات الإمدادات داخل أكبر اقتصاد عالمي.

وتظل أسواق النفط شديدة الحساسية للتطورات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، نظرًا للدور المحوري الذي يلعبه في نقل إمدادات الطاقة العالمية، فيما يترقب المتعاملون أي مؤشرات جديدة بشأن المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.

وفي ختام التعاملات، سجلت العقود الآجلة للخامين القياسيين المكاسب التالية:

الخامالسعر (دولار/برميل)التغيرنسبة التغير
برنت – تسليم أكتوبر91.62+0.60+0.66%
نايمكس – تسليم سبتمبر85.83+0.89+1.00%

ويأتي صعود النفط وسط موازنة الأسواق بين مخاطر اضطراب الإمدادات العالمية بسبب التوترات الجيوسياسية من جهة، وارتفاع المخزونات الأمريكية من جهة أخرى، ما يجعل مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بدرجة كبيرة بتطورات الملاحة والتهدئة في الشرق الأوسط.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى