اتحادات كروية تدرس سحب الثقة من إنفانتينو وسط خلافات حول حقوق كأس العالم

يواجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، ضغوطاً متزايدة داخل أروقة المؤسسة الكروية العالمية، بعدما أثار مقترح يتعلق ببيع جزء من حقوق كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص موجة من الجدل بين عدد من الاتحادات القارية.
وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها وكالة «رويترز»، تبحث اتحادات كروية في أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي إمكانية التحرك نحو طرح مسألة حجب الثقة عن رئيس «فيفا»، في خطوة قد تفتح الباب أمام محاولة لإنهاء ولايته.
وتشمل المناقشات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، والاتحاد الآسيوي «إيه إف سي»، إلى جانب اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، وسط تزايد الاعتراضات على بعض التوجهات المرتبطة بإدارة موارد وحقوق البطولات الكبرى.
وفي حال انتقلت هذه التحركات إلى مرحلة التصويت الرسمي، فستكون المرة الأولى التي يواجه فيها رئيس «فيفا» إجراءً من هذا النوع منذ تأسيس الاتحاد قبل أكثر من قرن، ما يجعل الأزمة الحالية ذات أهمية استثنائية بالنسبة للمنظمة التي تضم 211 اتحاداً عضواً.
وتشير المصادر إلى وجود مسارين محتملين أمام إنفانتينو، يتمثل الأول في إنهاء الأزمة بشكل هادئ من خلال اتخاذ قرار بعدم الترشح مجدداً في الانتخابات المقررة في مارس، بينما قد يقود استمرار الخلافات إلى مواجهة مؤسسية أكثر صعوبة داخل «فيفا».
ويحدد النظام الأساسي للاتحاد الدولي لكرة القدم آليات واضحة لعقد الاجتماعات الاستثنائية، إذ يستطيع مجلس «فيفا» الدعوة إلى اجتماع في أي وقت، كما يصبح ملزماً بالدعوة إليه في حال تقدم ما لا يقل عن خُمس الاتحادات الأعضاء بطلب مكتوب يتضمن البنود التي يرغب مقدمو الطلب في مناقشتها.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه «فيفا» توسيع نطاق تعاونه مع المستثمرين والقطاع الخاص في مختلف المجالات التجارية، بينما يظل ملف حقوق كأس العالم من أكثر الملفات حساسية نظراً لقيمته المالية وتأثيره المباشر على موارد الاتحاد والاتحادات الوطنية والقارية.
وقد تضع التحركات الجارية مستقبل قيادة «فيفا» أمام اختبار غير مسبوق، خصوصاً إذا تحولت الخلافات الحالية من نقاشات داخلية إلى مسار رسمي يستهدف مساءلة رئيس الاتحاد بشأن خياراته في إدارة الحقوق التجارية للبطولات العالمية.




