بعثة أعمال ألمانية إلى المغرب لبحث فرص الهيدروجين في القطاع الصناعي

يستعد المغرب لاحتضان وفد اقتصادي ألماني متخصص في تطبيقات الهيدروجين داخل القطاع الصناعي، في زيارة مرتقبة بين 26 و30 أكتوبر المقبل، بما يعكس تنامي اهتمام الشركات الألمانية بالفرص التي توفرها المملكة في مجال الطاقات الجديدة والحلول الصناعية منخفضة الانبعاثات.
وتندرج هذه الزيارة ضمن برنامج الرحلات التجارية الألمانية المخصصة لقطاع الطاقة خلال سنة 2026، الذي تشرف عليه الوزارة الاتحادية الألمانية للاقتصاد والطاقة. وقد خصص البرنامج للمغرب مساراً مستقلاً ضمن منطقة شمال إفريقيا، يركز تحديداً على استخدامات الهيدروجين في التطبيقات الصناعية.
وتمتد المهمة الاقتصادية على مدى خمسة أيام، غير أن المعطيات المتاحة بشأن البرنامج لا تكشف، في الوقت الحالي، أسماء الشركات الألمانية التي ستشارك فيها، كما لا تتضمن تفاصيل حول قيمة الاستثمارات المحتملة أو المشاريع التي ستتم مناقشتها.
ويركز هذا النوع من البعثات الاقتصادية الألمانية أساساً على خلق قنوات اتصال مباشرة بين الشركات والمستثمرين المحليين ونظرائهم في الأسواق المستهدفة، بهدف التعرف على فرص الأعمال وبحث إمكانات إقامة شراكات تجارية وصناعية.
ومن المرتقب أن تتناول المحادثات في المغرب حلولاً وتكنولوجيات مرتبطة باستخدام الهيدروجين داخل القطاعات الصناعية، بما في ذلك التجهيزات والخدمات والتطبيقات التي يمكن أن تساعد المؤسسات الصناعية على تطوير استعمالات أكثر كفاءة للطاقة.
ولا يعني تنظيم البعثة، في المقابل، وجود اتفاقيات استثمارية أو صفقات تجارية جرى حسمها مسبقاً، إذ ستتحدد طبيعة المشاريع المحتملة بناءً على نتائج اللقاءات والمباحثات التي ستجرى خلال الزيارة.
ويحظى المغرب بموقع خاص ضمن البرنامج الألماني الموجه إلى منطقة شمال إفريقيا، إلى جانب بعثة أخرى مبرمجة نحو تونس والجزائر خلال الفترة من 21 إلى 25 شتنبر المقبل.
وتتمحور المهمة الخاصة بالبلدين حول الهيدروجين الأخضر وتقنيات تحويل الكهرباء إلى منتجات ووقود، فضلاً عن حلول تخزين الطاقة المرتبطة بممر «ساوث إتش 2».
ويختلف مضمون المهمتين من حيث الأهداف؛ إذ تركز زيارة تونس والجزائر بشكل أكبر على استكشاف المشاريع، بينما تتخذ البعثة الموجهة إلى المغرب طابعاً تجارياً يهدف إلى إقامة اتصالات مباشرة بين الشركات الألمانية والفاعلين الاقتصاديين والشركاء المحتملين.
ورغم عدم الكشف عن القطاعات الصناعية المغربية التي ستستهدفها البعثة بشكل دقيق، فإن تخصيص مهمة مستقلة للمغرب في مجال التطبيقات الصناعية للهيدروجين يعكس الاهتمام المتزايد بالإمكانات التي توفرها المملكة في هذا المجال.
وتسعى الرباط خلال السنوات الأخيرة إلى تطوير منظومة متكاملة للهيدروجين الأخضر، لا تقتصر على إنتاج الطاقة، وإنما تمتد إلى الاستخدامات الصناعية وسلاسل القيمة المرتبطة بها، إلى جانب استهداف الأسواق الخارجية.
ومن شأن الزيارة المرتقبة أن تتيح للفاعلين المغاربة والألمان بحث إمكانات التعاون في مجالات مثل التكنولوجيا الصناعية والتجهيزات والحلول المرتبطة بالهيدروجين، مع إمكانية الانتقال لاحقاً من مرحلة الاتصالات التجارية إلى مشاريع استثمارية ملموسة.




