العملات

اليورو يصعد إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر بدعم من تراجع الدولار

واصل اليورو تحقيق مكاسب قوية أمام الدولار خلال تعاملات الخميس، مدعوماً بتزايد الطلب على العملة الأوروبية وتراجع جاذبية العملة الأمريكية، في وقت هدأت فيه تحركات وزارة الخزانة الأمريكية من اضطرابات سوق السندات، لكنها في المقابل عززت الضغوط على الدولار.

وصعد اليورو للجلسة الثانية على التوالي، ليبلغ أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، بينما يترقب المستثمرون تطورات أسواق الطاقة ومسار التضخم الأوروبي وانعكاساتهما على قرارات البنك المركزي الأوروبي خلال الفترة المقبلة.

ارتفع اليورو أمام الدولار بنحو 0.15% إلى 1.1694 دولار، وهو أعلى مستوى للعملة الموحدة منذ 14 مايو الماضي، بعدما افتتح التعاملات عند 1.1677 دولار، وسجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 1.1670 دولار.

وكان اليورو قد أنهى تعاملات الأربعاء على مكاسب قوية بلغت نحو 0.9% أمام العملة الأمريكية، محققاً رابع ارتفاع له خلال آخر خمس جلسات، كما سجل أكبر مكسب يومي له منذ 19 مارس الماضي.

وجاءت هذه التحركات في ظل موجة بيع واسعة للدولار، تزامنت مع الإجراءات التي اتخذتها وزارة الخزانة الأمريكية بهدف تهدئة سوق السندات والحد من الارتفاع الحاد في عوائد الديون طويلة الأجل.

ولا تقتصر العوامل الداعمة للعملة الأوروبية على ضعف الدولار، إذ تراقب الأسواق أيضاً استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية خلال الأسبوع الجاري، وهو تطور قد يضيف مزيداً من الضغوط على معدلات التضخم في منطقة اليورو.

ويزيد ارتفاع تكاليف الطاقة من تعقيد مهمة البنك المركزي الأوروبي، خصوصاً إذا انعكس استمرار صعود أسعار النفط على أسعار السلع والخدمات.

وفي ظل هذه التطورات، يزداد اهتمام المستثمرين باحتمالات تشديد السياسة النقدية الأوروبية خلال الفترة المقبلة، مع ارتفاع الرهانات على إمكانية رفع أسعار الفائدة في سبتمبر إذا استمرت الضغوط التضخمية.

في المقابل، واصل الدولار الأمريكي خسائره أمام العملات الرئيسية، إذ تراجع مؤشر الدولار بنحو 0.1% خلال تعاملات الخميس، مسجلاً انخفاضه للجلسة الثانية على التوالي.

ووصل المؤشر إلى 98.70 نقطة، وهو أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، في إشارة إلى اتساع نطاق الضغوط التي تواجه العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية.

وجاءت موجة البيع الأخيرة بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إجراءات تستهدف تهدئة سوق سندات الخزانة، التي شهدت في الفترة الماضية ارتفاعاً قوياً في عوائد السندات طويلة الأجل إلى مستويات لم تسجل منذ عام 2007.

وأدى تدخل الخزانة إلى تخفيف جزء من الضغوط في سوق السندات، لكنه ساهم في الوقت نفسه في تعزيز الإقبال على العملات المنافسة للدولار، ما منح اليورو دفعة إضافية نحو تسجيل مستويات مرتفعة لم يشهدها منذ عدة أشهر.

ومع استمرار تحركات أسواق السندات والطاقة، تترقب الأسواق الأوروبية والأمريكية البيانات الاقتصادية المقبلة، والتي قد تحدد اتجاهات السياسة النقدية وأسعار صرف العملات خلال الفترة القادمة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى