اقتصاد المغربالأخبار

«نادي سفراء المقاولات الصغرى».. مبادرة جديدة لتعزيز شبكة ريادة الأعمال في المغرب

تتجه الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة نحو توسيع أدوات دعم ريادة الأعمال في المغرب، من خلال إطلاق «نادي سفراء المقاولات الصغرى – TPME AMBASSADORS CLUB»، كفضاء مهني يهدف إلى ربط المقاولين بالكفاءات والخبرات والشركاء وفتح قنوات جديدة أمام فرص الأعمال والاستثمار.

وتقوم المبادرة على تصور يتجاوز الدعم المالي التقليدي، باعتبار أن نمو المقاولات الصغيرة لا يتوقف على توفير التمويل فحسب، بل يحتاج أيضاً إلى الوصول إلى الأسواق والمعلومات والخبرات والشبكات المهنية والشركاء القادرين على مواكبة المشاريع وتوسيع آفاقها.

ووفقاً للكونفدرالية، فإن النادي يستهدف شريحة واسعة من الفاعلين في منظومة ريادة الأعمال، من مقاولين ومسيرين وخبراء ومستشارين، إلى جانب الباحثين والأساتذة الجامعيين والطلبة ومغاربة العالم وشركاء دوليين.

وحظيت المبادرة بإقبال سريع منذ الإعلان عنها، إذ تجاوز عدد المسجلين عبر منصة «لينكدإن» 70 عضواً خلال أقل من 24 ساعة، مع استمرار عملية الانضمام. وشملت التسجيلات الأولى مشاركين من المغرب وفرنسا وعدد من الدول الأوروبية والإفريقية والآسيوية، فضلاً عن كندا، إلى جانب حضور لمغاربة العالم وكفاءات وشركاء من خارج المغرب.

وتسعى الكونفدرالية من خلال النادي إلى جعل العلاقات المهنية أداة عملية لدعم نمو المقاولات، عبر تسهيل التواصل بين أصحاب المشاريع والمهنيين، وإتاحة فرص لإبرام شراكات جديدة، وتبادل الخبرات، وربط المقاولات بالشبكات الاقتصادية المتوفرة على المستويين الوطني والدولي.

ومن المنتظر أن تتوسع هيكلة النادي تدريجياً لتشمل مجموعات مرتبطة بمختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية والمجالات الترابية، إضافة إلى شبكات دولية ومجموعات عمل متخصصة في ملفات ذات صلة مباشرة بتطور المقاولات.

وتشمل المجالات المقترحة التمويل والصفقات العمومية والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والابتكار والتكوين والتطوير التجاري والتدويل والسياسات العمومية، بما يسمح بتبادل الخبرات حول القضايا التي تواجه المقاولات الصغيرة في مسار نموها.

ولن يقتصر نشاط النادي على التواصل الرقمي، إذ يرتقب أن يجمع بين المنصات الافتراضية واللقاءات المباشرة، من خلال مجموعات للتبادل واجتماعات عن بعد وورشات وندوات ولقاءات مهنية ومعارض وفعاليات للتشبيك.

ويرتكز هذا النموذج على إشراك الأعضاء أنفسهم في بناء الشبكة، بحيث لا يكون النادي مجرد فضاء لتلقي الخدمات، وإنما منصة يمكن لكل عضو أن يساهم فيها بخبرته وكفاءاته وعلاقاته المهنية، بما يعزز فرص التعاون وتبادل المعرفة.

وأكدت الكونفدرالية أن باب العضوية سيظل مفتوحاً أمام مختلف الراغبين في المساهمة في تطوير المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة وريادة الأعمال بالمغرب، دون اعتبار للجنسية أو بلد الإقامة، مع اهتمام خاص بالمقاولين المغاربة ومغاربة العالم والكفاءات الدولية والشركاء الأجانب المهتمين بالاستثمار والتعاون داخل المنظومة المغربية.

ومن المرتقب أن يشكل الأعضاء الذين بادروا إلى التسجيل خلال شهر غشت 2026 النواة الأولى للنادي، بعد استكمال إجراءات تأكيد الالتزام والمصادقة على ميثاقه. كما تستعد الكونفدرالية لعقد أول اجتماع عن بعد خلال الأيام المقبلة، لتقديم الهيكلة التنظيمية والاستماع إلى مقترحات الأعضاء وتحديد أولويات العمل الجماعي.

وتراهن الكونفدرالية على النادي ليكون إحدى الآليات الجديدة لتعبئة الكفاءات والخبرات والشبكات المهنية حول المقاولات الصغيرة والمقاولين الذاتيين، إلى جانب توفير فضاء للحوار وإعداد المقترحات المرتبطة بمستقبل هذا القطاع.

كما ينتظر أن يساهم النادي في التحضير لمحطات مرتقبة تخص منظومة المقاولات الصغيرة، من بينها المناظرات الوطنية للمقاولات الصغيرة جداً والمجلس الوطني المقبل للكونفدرالية.

وتتواصل حالياً عملية التسجيل للانضمام إلى «TPME AMBASSADORS CLUB»، في إطار توجه يرمي إلى تحويل التشبيك المهني من مجرد تواصل بين الفاعلين إلى أداة عملية لدعم نمو المقاولات وتعزيز حضورها داخل الأسواق الوطنية والدولية.

ويحمل النادي شعار «التزامكم، قوتنا الجماعية»، في إشارة إلى الرهان على العمل الجماعي وتعبئة الكفاءات والخبرات لخدمة منظومة ريادة الأعمال بالمغرب.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى