المصافي الصينية ترفع معالجة النفط في يوليو للمرة الأولى منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط

أظهرت بيانات رسمية أن قطاع التكرير الصيني بدأ يستعيد جزءاً من نشاطه خلال يوليو، مع ارتفاع طفيف في كميات النفط الخام التي عالجتها المصافي مقارنة بالشهر السابق، في أول زيادة شهرية منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير، إلا أن مستويات التشغيل ظلت أدنى بشكل واضح من العام الماضي.
وبحسب بيانات المكتب الوطني للإحصاء في الصين، ارتفعت كميات النفط الخام المعالجة خلال يوليو بنسبة 0.3% على أساس شهري، لتصل إلى نحو 53.11 مليون طن، بما يعادل قرابة 12.5 مليون برميل يومياً.
ورغم التحسن المحدود مقارنة بيونيو، فإن حجم المعالجة ظل أقل بنحو 16% من المستوى المسجل خلال الشهر نفسه من العام الماضي، ما يعكس استمرار الضغوط على نشاط المصافي الصينية.
وفي الوقت الذي خفضت فيه المصافي معدلات تشغيلها مقارنة بالعام الماضي، تشير تقديرات شركات متخصصة في تتبع أسواق الطاقة إلى أن الصين واصلت الاعتماد على مخزوناتها من النفط الخام خلال يوليو.
وقدرت شركة كبلر حجم السحب من المخزونات بنحو 25 مليون برميل خلال الشهر، بينما قدرت فورتيكسا عمليات السحب عند حوالي 28 مليون برميل.
وتشير هذه التقديرات إلى أن ضعف معدلات التكرير لم يمنع الصين من مواصلة استخدام جزء من مخزوناتها، في ظل تحركاتها لإدارة احتياجاتها النفطية وسط التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
وعلى امتداد الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، سجل نشاط المصافي الصينية أداءً أضعف مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
فقد انخفض إجمالي كميات النفط الخام المعالجة بنسبة 6.5% على أساس سنوي، ليصل إلى نحو 396.96 مليون طن، أي ما يعادل متوسطاً يقارب 13.67 مليون برميل يومياً.
ويعكس هذا التراجع استمرار ضعف الطلب على منتجات الوقود، إلى جانب انخفاض معدلات تشغيل بعض المصافي، في وقت تواجه فيه السوق الصينية تغيرات في الطلب المحلي وتحديات مرتبطة بهوامش أرباح قطاع التكرير.
ورغم أن الزيادة الشهرية المسجلة في يوليو تمثل إشارة إيجابية بالنسبة إلى نشاط المصافي، فإن استمرار الانخفاض السنوي الكبير يشير إلى أن القطاع لم يدخل بعد مرحلة تعافٍ واضحة.
وتبقى مستويات معالجة النفط في الصين، باعتبارها أكبر مستورد للخام عالمياً، من المؤشرات الرئيسية على اتجاه الطلب في سوق الطاقة الدولية، خصوصاً أن أي تغير ملموس في معدلات تشغيل المصافي الصينية يمكن أن ينعكس سريعاً على حركة واردات النفط وأسعار الخام العالمية.




