الاتحاد الأوروبي يلوّح بحزمة عقوبات غير مسبوقة على روسيا خلال الخريف

يستعد الاتحاد الأوروبي لتشديد ضغوطه الاقتصادية والسياسية على موسكو، عبر حزمة جديدة من العقوبات يُرتقب طرحها خلال فصل الخريف، في خطوة تعكس استمرار تمسك بروكسل بسياسة الضغط على روسيا على خلفية الحرب في أوكرانيا.
وكشفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن التكتل الأوروبي يعمل على إعداد قوائم عقوبات ستكون، وفق وصفها، الأوسع نطاقاً منذ اندلاع الحرب، مشيرة إلى أن الإجراءات الجديدة ستستهدف توسيع نطاق القيود المفروضة على المصالح والكيانات الروسية.
وقالت كالاس، في تصريحات لصحيفة «دي فيلت» الألمانية، إن العقوبات الأوروبية السابقة ألحقت خسائر كبيرة بالاقتصاد المرتبط بالمجهود الحربي الروسي، معتبرة أنها حرمت الآلة العسكرية الروسية من موارد تتجاوز قيمتها تريليون يورو.
وأضافت أن الحزمة المرتقبة ستقود، فور اعتمادها، إلى رفع عدد الكيانات الروسية المدرجة على قوائم العقوبات الأوروبية بنحو الثلث، ما من شأنه توسيع دائرة القيود المفروضة على موسكو وشبكاتها الاقتصادية والمالية.
وأكدت المسؤولة الأوروبية أن الهدف من هذه الإجراءات هو مواصلة رفع تكلفة الحرب على روسيا، إلى حين اتخاذ موسكو خطوات لإنهاء النزاع في أوكرانيا، من دون أن تكشف عن طبيعة الإجراءات الجديدة أو الموعد الدقيق لإعلانها.
وتأتي هذه التصريحات بعد إقرار الاتحاد الأوروبي، في يوليوز الماضي، حزمة جديدة من العقوبات استهدفت قطاعات مالية واقتصادية روسية، من بينها مؤسسات مصرفية وشبكات مرتبطة بالعملات المشفرة، في إطار سياسة أوروبية متواصلة لتقليص قدرة موسكو على الوصول إلى مصادر التمويل والأسواق الدولية.
ومن شأن توسيع العقوبات خلال الأشهر المقبلة أن يضيف ضغوطاً جديدة على العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، في وقت يواصل فيه الطرفان إعادة تشكيل روابطهما التجارية والمالية منذ فرض العقوبات الأولى عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا.




