ترامب يعاود محاولة فرض اسمه على مركز كينيدي وسط جدل قانوني وسياسي

تتجدد المواجهة حول اسم دونالد ترامب ومركز كينيدي للفنون في واشنطن، بعدما تحرك مجلس إدارة المؤسسة مجدداً لإضافة إشارة إلى الرئيس الأميركي على مبنى المركز، في خطوة تعيد إلى الواجهة الجدل بشأن حدود صلاحيات الإدارة وتدخلها في المؤسسات الثقافية.
وصوّت مجلس إدارة مركز كينيدي، الخميس، على مقترح يقضي بإضافة عبارة تحمل اسم ترامب وتشير إلى دوره في «ترميم وتجديد» المبنى، على أن توضع أسفل اللافتة الرئيسية للمركز، وفق ما أوردته تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر مطلعة.
ويضم مجلس الإدارة عدداً كبيراً من الشخصيات المقربة من ترامب، بعدما أعاد الرئيس تشكيل تركيبة المجلس عقب عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، في إطار مساعٍ لتعزيز نفوذه على المؤسسة الثقافية.
وتثير الخطوة الجديدة تساؤلات قانونية، خصوصاً في ظل حكم قضائي صدر في مايو الماضي وأمر بإزالة اسم ترامب من واجهة المركز، مشيراً إلى أن تغيير اسم المؤسسة يتطلب تدخلاً من الكونغرس باعتباره الجهة المخولة قانونياً بتعديل التسمية.
وكان المدير التنفيذي لمركز كينيدي، مات فلوكا، قد أعلن في يونيو إزالة جميع اللافتات الموجودة على المبنى وفي محيطه التي تحمل اسم الرئيس الأميركي. إلا أن غطاءً بقي على جزء من الواجهة منذ ذلك الحين، ما أبقى الغموض قائماً بشأن الشكل النهائي الذي سيظهر به المبنى.
وبالتزامن مع ذلك، اتخذ مجلس الإدارة قراراً آخر يقضي بإغلاق المبنى الرئيسي للمركز لمدة عامين بهدف تنفيذ مشروع واسع لتحديث بنيته التحتية. وتشمل الأشغال أنظمة التدفئة والتبريد والكهرباء ووسائل الحماية من الحرائق، على أن يُستهدف الانتهاء منها بحلول صيف عام 2028.
وكانت هذه الخطة قد واجهت بدورها اعتراضاً قضائياً، إلا أن القاضي أشار إلى إمكانية إعادة النظر فيها بعد استكمال مزيد من المراجعات.
وتأتي التطورات في إطار نهج أوسع اتبعه ترامب منذ عودته إلى الرئاسة، تمثل في توسيع حضوره الشخصي داخل عدد من المؤسسات والمرافق العامة، في خطوة أثارت انتقادات بسبب ابتعادها عن الأعراف السياسية والإدارية التقليدية.
ولم يقتصر حضور اسم ترامب على مركز كينيدي، إذ ظهرت تسميات وصور مرتبطة بالرئيس في عدد من المؤسسات والمرافق داخل واشنطن وخارجها، بما في ذلك منشآت حكومية وإصدارات رسمية محدودة من جواز السفر الأميركي، فضلاً عن إطلاق اسمه على مطار في ولاية فلوريدا.
وكان الجدل حول مركز كينيدي قد انعكس أيضاً على نشاطه الثقافي، بعدما أثارت التغييرات المرتبطة بإدارة المؤسسة وبرامجها موجة من الانتقادات، تزامنت مع إلغاء بعض العروض وتراجع مبيعات التذاكر، في وقت يترقب فيه الوسط الثقافي الأميركي مصير واحدة من أبرز مؤسسات الفنون في العاصمة.




