الأسهم العالمية تستقطب التدفقات للأسبوع الثاني عشر بدعم من رهانات خفض الفائدة

واصل المستثمرون زيادة انكشافهم على أسواق الأسهم العالمية للأسبوع الثاني عشر على التوالي، في مؤشر على استمرار شهية المخاطرة، مع استفادة الأسواق من نتائج أعمال الشركات وتراجع المخاوف بشأن تشديد السياسة النقدية الأميركية بعد ظهور مؤشرات على تباطؤ سوق العمل في الولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن صناديق الأسهم العالمية استقبلت نحو 18.62 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 12 أغسطس، مقارنة مع تدفقات بلغت 17.27 مليار دولار في الأسبوع السابق، لتواصل الأموال دخولها إلى الأسهم العالمية للمرة الثانية عشرة على التوالي.
وتزامن ذلك مع أداء قوي للأسواق، إذ ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي بنسبة 2.85% خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً أفضل مكاسب أسبوعية له منذ 17 أبريل، بدعم من نتائج الشركات وتحسن توجهات المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر.
وساهمت بيانات سوق العمل الأميركية الضعيفة نسبياً في تعزيز توقعات المستثمرين بشأن تحول السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، إذ دفعت مؤشرات تباطؤ سوق الوظائف إلى تقليص الرهانات على احتمال رفع أسعار الفائدة، وهو ما دعم شهية المستثمرين تجاه الأسهم.
استحوذت صناديق الأسهم الأوروبية على النصيب الأكبر من التدفقات خلال الأسبوع، بعدما جذبت نحو 13.52 مليار دولار، في أقوى صافي تدفقات أسبوعية لها منذ الثامن من يوليو.
وفي المقابل، استقبلت صناديق الأسهم الأميركية نحو 2.58 مليار دولار، بينما جذبت الصناديق الآسيوية حوالي 4.13 مليار دولار خلال الفترة نفسها.
ويعكس استمرار تدفق الأموال إلى الأسهم العالمية حالة من التفاؤل لدى المستثمرين بشأن قدرة الشركات على الحفاظ على مستويات أرباح قوية، بالتزامن مع تزايد الآمال في أن تصبح السياسة النقدية الأميركية أقل تشدداً خلال الفترة المقبلة.
وتظل اتجاهات أسعار الفائدة ونتائج الشركات من أبرز العوامل التي ستحدد مسار التدفقات الاستثمارية، خصوصاً مع استمرار الأسواق في إعادة تقييم توقعاتها بشأن النمو الاقتصادي والتضخم والسياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى.




