أكبر شركة تكرير في الهند تعيد رسم خريطة وارداتها النفطية مع اضطرابات الشرق الأوسط

اتجهت مؤسسة النفط الهندية (Indian Oil Corporation)، أكبر شركة لتكرير النفط في البلاد، إلى تعزيز مشترياتها من الخام في السوق الفورية بشكل غير مسبوق، في محاولة لضمان استقرار الإمدادات بعد الاضطرابات التي طالت مسارات الشحن القادمة من الشرق الأوسط.
وأوضح المدير المالي للشركة، أنوج جاين، خلال اجتماع مع المحللين عقب إعلان النتائج المالية للربع المنتهي في يونيو، أن الشركة رفعت اعتمادها على السوق الفورية بصورة كبيرة، بعدما قفزت نسبة هذه المشتريات من نحو 50% إلى قرابة 84% من إجمالي احتياجاتها النفطية.
وأشار جاين إلى أن أوضاع سوق الطاقة العالمية لا تزال شديدة التقلب، مؤكداً أن الشركة تتابع المستجدات بشكل يومي وتعمل باستمرار على تنويع مصادر التوريد واختيار البدائل الأكثر ملاءمة لضمان استمرارية عمليات التكرير.
ويأتي هذا التحول في وقت دفعت فيه الاضطرابات التي شهدتها طرق الملاحة عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر، عقب تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، شركات التكرير الهندية إلى تقليص اعتمادها على الإمدادات التقليدية القادمة من الشرق الأوسط والبحث عن مصادر بديلة.
وتواصل الشركة كذلك الاعتماد على النفط الروسي الذي يتم الحصول عليه عبر السوق الفورية، إلى جانب توسيع وارداتها من منتجين في غرب أفريقيا وأمريكا اللاتينية، بهدف تعويض أي نقص محتمل في الإمدادات القادمة من المنطقة الخليجية.
وتُعد مؤسسة النفط الهندية، إلى جانب شركتها التابعة تشيناي بتروليوم كوربوريشن، من أكبر اللاعبين في قطاع التكرير الهندي، إذ تستحوذان معاً على نحو ثلث القدرة الإجمالية لتكرير النفط في الهند، والتي تبلغ حوالي 5.2 مليون برميل يومياً.
وفي إطار خططها التوسعية، كشف جاين أن الشركة تستهدف رفع حجم النفط الذي تعالجه في مصافيها المملوكة مباشرة إلى نحو 1.7 مليون برميل يومياً خلال السنة المالية 2027-2028، مستفيدة من مشاريع توسعة عدد من وحدات التكرير، والمتوقع الانتهاء من جزء منها قبل نهاية العام الجاري، بما يعزز قدرتها على تلبية الطلب المحلي المتزايد على الوقود والمنتجات النفطية.




