الاقتصادية

انكماش مفاجئ في قطاع المصانع الصيني يثير مخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي

أظهرت بيانات اقتصادية حديثة عودة نشاط المصانع في الصين إلى الانكماش خلال شهر يوليو، في تطور غير متوقع أثار مخاوف جديدة بشأن قوة التعافي الاقتصادي في ثاني أكبر اقتصاد عالمي، مع تراجع عدد من المؤشرات الرئيسية إلى أدنى مستوياتها منذ عدة أشهر.

وسجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي قراءة بلغت 49.2 نقطة خلال يوليو، منخفضاً عن مستوى 50.3 نقطة المسجل في الشهر السابق، ودون توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى استقراره عند مستوى 50 نقطة، وهو الحد الفاصل بين النمو والانكماش.

ولم يقتصر التراجع على القطاع الصناعي، إذ انخفض مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي، الذي يشمل قطاعي الخدمات والإنشاءات، إلى 49 نقطة، مسجلاً أضعف مستوى له منذ ديسمبر 2022، في إشارة إلى اتساع الضغوط على النشاط الاقتصادي.

كما سجل قطاع الإنشاءات تراجعاً ملحوظاً، حيث هبط مؤشره الفرعي إلى 47 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ بداية عام 2020، وسط تأثيرات سلبية ناجمة عن موجات الحر الشديدة والأمطار الغزيرة والفيضانات التي عطلت عمليات البناء في عدد من المناطق.

ويضيف ضعف بيانات يوليو مزيداً من التحديات أمام الحكومة الصينية، التي تواجه ضغوطاً متزايدة لتعزيز النمو في ظل تباطؤ الطلب المحلي واستمرار الصعوبات التي يواجهها قطاع العقارات.

وفي هذا السياق، تعهد المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني، أعلى هيئة لصنع القرار في البلاد، بتسريع وتيرة الإنفاق الحكومي خلال اجتماعه الأخير، لكنه لم يعلن عن حزمة تحفيز اقتصادية واسعة أو إجراءات استثنائية جديدة.

أداء مؤشرات مديري المشتريات الرسمية في الصين – يوليو 2026:

المؤشرالتوقعالقراءة السابقةالقراءة الحالية
مؤشر مديري المشتريات الصناعي50.050.349.2
مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي (الخدمات والإنشاءات)50.249.0
المؤشر الفرعي لنشاط الخدمات50.449.3
المؤشر الفرعي لقطاع الإنشاءات49.047.0
مؤشر مديري المشتريات المركب50.649.3

وتشير هذه الأرقام إلى استمرار الضغوط على الاقتصاد الصيني، وسط حاجة متزايدة إلى إجراءات داعمة للنشاط الاقتصادي، في وقت تسعى فيه بكين إلى تحقيق توازن بين دعم النمو والحفاظ على استقرار الأسواق المالية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى