اقتصاد المغربالأخبار

تراجع استثمارات الإنتاج التلفزيوني بالمغرب إلى 205 ملايين درهم خلال 2025

سجل المشهد التلفزيوني المغربي خلال سنة 2025 تحولات لافتة على مستوى حجم الاستثمارات الموجهة للإنتاجات الوطنية، بعدما تراجعت الميزانيات الإجمالية المخصصة للمسلسلات والسيتكومات والأفلام التلفزيونية، في وقت واصلت فيه شركات الإنتاج والقنوات إطلاق مشاريع جديدة تراوحت بين الأعمال الدرامية والكوميدية.

وأفادت بيانات التقرير السنوي للمركز السينمائي المغربي بأن مجموع الاستثمارات المرصودة لمختلف أصناف الإنتاج التلفزيوني بلغ حوالي 205 ملايين و576 ألف درهم خلال سنة 2025، مقابل 243 مليوناً و239 ألف درهم في سنة 2024، ما يمثل انخفاضاً بأكثر من 37.6 مليون درهم، أي بتراجع يقارب 15.5 في المائة.

وكان قطاع المسلسلات التلفزيونية الأكثر تأثراً بهذا الانخفاض، بعدما تراجعت ميزانياته من 159.4 مليون درهم سنة 2024 إلى حوالي 116.1 مليون درهم خلال 2025، بانخفاض تجاوز 43 مليون درهم. كما انخفض عدد الأعمال المنتجة ضمن هذه الفئة من 32 مسلسلاً إلى 22 عملاً، في مؤشر على تراجع حجم الإنتاج والتمويلات المخصصة له.

ورغم هذا التراجع، حافظت بعض الأعمال على مكانتها ضمن قائمة الإنتاجات الأكثر تكلفة، حيث تصدر الموسم الثالث من مسلسل “بنات لالة منانة” للمخرج شوقي العوفير ترتيب الأعمال الأعلى ميزانية، بغلاف مالي بلغ حوالي 12 مليوناً و18 ألف درهم.

وجاء بعده مسلسل “حكايات شامة” لإبراهيم الشكيري بميزانية وصلت إلى 11 مليوناً و894 ألف درهم، ثم “كيلومتر 7” لمحمد علي المجبود بحوالي 11 مليوناً و87 ألف درهم، إضافة إلى مسلسل “100K” لربيع شاجد الذي بلغت كلفته نحو 11 مليوناً و55 ألف درهم.

وفي المقابل، اتجهت بعض الإنتاجات ذات المواسم الجديدة نحو ميزانيات أكثر اعتدالاً، حيث بلغت تكلفة الموسم الثاني من مسلسل “أولاد يزة” حوالي 4.9 ملايين درهم، بينما لم تتجاوز ميزانية مسلسل “حبيبي حتى لموت” حوالي 3.4 ملايين درهم، في حين تراوحت كلفة عدد من الأعمال الأخرى بين مليون ومليوني درهم.

وعلى مستوى السيتكومات، حافظ هذا الصنف على قدر من الاستقرار مقارنة بباقي الإنتاجات، إذ سجل انخفاضاً محدوداً في ميزانياته التي انتقلت من حوالي 14.97 مليون درهم سنة 2024 إلى 14.79 مليون درهم خلال 2025.

واستحوذ سيتكوم “مبروك زيادة” للمخرجة صفاء بركة على الجزء الأكبر من هذه الاستثمارات، بعدما بلغت ميزانيته حوالي 13.65 مليون درهم، فيما خصص لسيتكوم “علال أو شطون البال” مبلغ ناهز 1.14 مليون درهم.

وفي اتجاه معاكس، شهدت الأعمال الدرامية الطويلة ارتفاعاً في حجم التمويلات، بعدما انتقلت ميزانياتها الإجمالية من 42.7 مليون درهم سنة 2024 إلى أكثر من 57.4 مليون درهم خلال 2025، محققة نمواً يقارب 34 في المائة.

وتكشف هذه المؤشرات عن إعادة ترتيب أولويات سوق الإنتاج التلفزيوني المغربي خلال 2025، حيث تراجعت الاستثمارات في بعض الأصناف، مقابل استمرار التركيز على الأعمال الدرامية الكبرى التي حافظت على ميزانيات مرتفعة، في ظل بحث المنتجين عن مشاريع أكثر قدرة على جذب الجمهور وتحقيق حضور قوي على الشاشات.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى