المغرب يرسخ ريادته كأكبر شريك تجاري لإسبانيا في إفريقيا بتبادلات تتجاوز 10 مليارات يورو

تواصل العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإسبانيا ترسيخ حضورها كواحدة من أبرز الشراكات التجارية بين أوروبا وإفريقيا، بعدما عززت المملكة موقعها كأول شريك تجاري لمدريد داخل القارة الإفريقية، مستفيدة من الدينامية المتصاعدة التي تعرفها المبادلات الثنائية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.
وكشفت معطيات صادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة والمقاولات الإسبانية أن حجم المبادلات التجارية بين المغرب وإسبانيا بلغ خلال شهر ماي 2026 نحو 2.189 مليار يورو، ليحافظ المغرب بذلك على صدارته ضمن قائمة أهم شركاء إسبانيا التجاريين في إفريقيا، متقدماً على عدد من الاقتصادات الكبرى بالقارة، من بينها الجزائر ومصر ونيجيريا وجنوب إفريقيا.
وسجلت الصادرات الإسبانية نحو المغرب ارتفاعاً سنوياً بنسبة 4.9 في المائة خلال ماي الماضي، بعدما بلغت قيمتها 1.144 مليار يورو، وهو ما يمثل حوالي 3.3 في المائة من مجموع الصادرات الإسبانية نحو الأسواق الخارجية. في المقابل، بلغت صادرات المملكة نحو إسبانيا 1.046 مليار يورو، محققة نمواً بنسبة 2.1 في المائة، بما يعادل 2.4 في المائة من إجمالي واردات إسبانيا.
ورغم التوازن النسبي في حجم المبادلات التجارية بين البلدين، فقد سجل الميزان التجاري فائضاً لفائدة إسبانيا بقيمة 98.4 مليون يورو خلال شهر ماي، في مؤشر يعكس استمرار قوة الصادرات الإسبانية نحو السوق المغربية، إلى جانب تنامي حجم التعاون الاقتصادي بين الطرفين.
وخلال الفترة الممتدة من يناير إلى ماي 2026، بلغت قيمة المبادلات التجارية المغربية الإسبانية 10.107 مليار يورو، حيث وصلت صادرات إسبانيا نحو المملكة إلى 5.256 مليار يورو، مسجلة نمواً سنوياً بنسبة 0.2 في المائة، بينما بلغت وارداتها من المغرب 4.852 مليار يورو، بارتفاع قدره 2.4 في المائة.
وبلغ الفائض التجاري الإسباني المتراكم خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية حوالي 404 ملايين يورو، في وقت تواصل فيه الشراكة الاقتصادية بين الرباط ومدريد توسعها لتشمل مجالات حيوية مثل الصناعة والطاقة واللوجستيك والاستثمار، ما يعزز موقع المغرب كحلقة وصل استراتيجية بين السوق الأوروبية والإفريقية.




