حاجة البنوك إلى السيولة ترتفع إلى 137.9 مليار درهم خلال الربع الثاني من 2026

سجلت السوق النقدية المغربية خلال الربع الثاني من سنة 2026 ارتفاعاً طفيفاً في احتياجات البنوك من السيولة، ما دفع بنك المغرب إلى تعزيز وتيرة تدخلاته لضمان استقرار التمويل والحفاظ على التوازن داخل القطاع البنكي، في ظل استمرار تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند مستواه الحالي.
وأفادت مديرية الدراسات والتوقعات المالية، في أحدث مذكرة حول الظرفية الاقتصادية، بأن متوسط الحاجة الأسبوعية للسيولة البنكية بلغ 137.9 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى يونيو 2026، مقارنة بـ136.4 مليار درهم خلال الربع الأول من السنة، ما يعكس استمرار الضغط على السيولة داخل المنظومة البنكية.
وفي مواجهة هذا التطور، رفع بنك المغرب متوسط حجم تدخلاته الأسبوعية إلى 158.1 مليار درهم، مقابل 151.7 مليار درهم في الربع السابق، عبر مجموعة من الآليات الرامية إلى تلبية احتياجات المؤسسات البنكية من التمويل.
وتوزعت هذه التدخلات بين تسبيقات لمدة سبعة أيام بقيمة 59.1 مليار درهم، وعمليات إعادة الشراء بحوالي 52.2 مليار درهم، إضافة إلى قروض مضمونة بقيمة 46.8 مليار درهم، خصصت لدعم تمويل المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة.
وفي المقابل، أظهرت بيانات السوق بين البنوك تراجعاً ملحوظاً في نشاط المبادلات، حيث انخفض متوسط حجم التداول اليومي بنسبة 49.3 في المائة مقارنة بالربع الأول، ليستقر عند 2.1 مليار درهم، في مؤشر يعكس استمرار اعتماد البنوك على تمويل البنك المركزي.
وعلى صعيد السياسة النقدية، واصل متوسط سعر الفائدة المرجح للمعاملات بين البنوك لليلة واحدة الاستقرار عند 2.25 في المائة، بما يتماشى مع سعر الفائدة الرئيسي الذي حافظ عليه بنك المغرب دون تغيير منذ مارس 2025.
وكان مجلس بنك المغرب، خلال اجتماعه المنعقد في 23 يونيو 2026، قد قرر الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 في المائة، مبرراً ذلك باستمرار توقعات التضخم ضمن مستويات منسجمة مع هدف استقرار الأسعار، إلى جانب دعم وتيرة النمو الاقتصادي، مع مراعاة حالة عدم اليقين التي لا تزال تخيم على الاقتصاد العالمي.
وفي ما يتعلق بكلفة الاقتراض، كشفت نتائج الاستقصاء الفصلي الذي أجراه البنك المركزي برسم الربع الأول من سنة 2026 عن تراجع متوسط أسعار الفائدة المطبقة على القروض بـ16 نقطة أساس، ليستقر عند 4.66 في المائة.
وشمل هذا الانخفاض معظم أصناف التمويل، إذ تراجعت الفائدة على قروض التجهيز إلى 4.37 في المائة بانخفاض قدره 58 نقطة أساس، كما انخفضت أسعار تسهيلات الخزينة إلى 4.47 في المائة، والقروض العقارية إلى 5.13 في المائة، فيما تراجعت الفائدة على قروض الاستهلاك إلى 6.86 في المائة، ما يعكس تحسناً نسبياً في شروط التمويل الممنوح للأسر والمقاولات.




