تراجع حاجيات تمويل الخزينة إلى 23.6 مليار درهم خلال النصف الأول من 2026

أظهرت معطيات حديثة صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية تحسناً لافتاً في وضعية تمويل الخزينة خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2026، بعدما انخفضت حاجيات التمويل إلى 23.6 مليار درهم، مقارنة بـ46.1 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وهو ما يعكس تراجعاً كبيراً في حجم الموارد المالية التي احتاجتها الدولة لتغطية عجزها وتمويل التزاماتها.
وبحسب وثيقة وضعية تحملات ومداخيل الخزينة، فقد اعتمدت الدولة في تغطية هذه الحاجيات على تعبئة صافية بلغت 19.1 مليار درهم من السوق المحلية، إلى جانب صافي تمويل خارجي وصل إلى 22.8 مليار درهم، في إطار تنويع مصادر التمويل بين الاقتراض الداخلي والخارجي.
وفي ما يخص السوق المحلية، أوضحت الوثيقة أن إجمالي الاكتتابات في أدوات الدين بلغ 72.5 مليار درهم، في مقابل تسديدات لأصل الدين بقيمة 53.4 مليار درهم، ما أسفر عن تعبئة صافية ساهمت في تغطية جزء مهم من احتياجات الخزينة.
أما على مستوى التمويل الخارجي، فقد بلغت قيمة السحوبات 35.1 مليار درهم، منها 23.7 مليار درهم جرى توفيرها عبر الأسواق المالية الدولية، بينما وصلت قيمة تسديدات أصل الدين الخارجي إلى 12.3 مليار درهم خلال الفترة نفسها.
وأكدت وزارة الاقتصاد والمالية أن هذه الأرقام تندرج ضمن متابعة تنفيذ مقتضيات قانون المالية لسنة 2026، من خلال مقارنة المؤشرات المسجلة إلى غاية نهاية يونيو مع نظيرتها خلال النصف الأول من السنة الماضية، بهدف تقييم تطور المالية العمومية.
وأبرزت الوزارة أن وثيقة وضعية تحملات ومداخيل الخزينة تعتمد منهجية تستند إلى المعايير الدولية الخاصة بإحصاءات المالية العمومية، ولا تقتصر على عرض البيانات المحاسبية، إذ تشمل تتبع الإيرادات والنفقات، والاستثمارات العمومية، وعجز الميزانية، إضافة إلى حاجيات التمويل ومصادر تعبئتها، بما يوفر رؤية شاملة حول وضعية المالية العمومية بالمملكة.




