الهند تضع خطة جديدة لخفض استهلاك الوقود وتعزيز أمن الطاقة

تتجه الهند إلى تشديد معايير كفاءة استهلاك الوقود في سيارات الركاب، ضمن استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على واردات النفط وخفض الانبعاثات الكربونية، بعد أن كشفت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عن مدى حساسية الاقتصاد الهندي تجاه اضطرابات إمدادات الطاقة.
وأعدت وزارة الطاقة الهندية مسودة قواعد جديدة تقضي بتطبيق معايير أكثر صرامة على المركبات المصنعة خلال فترة تمتد لخمس سنوات حتى مارس 2032، مع إدخال تحسينات تدريجية على كفاءة استهلاك الوقود بشكل سنوي.
وأكدت الوزارة أن الإجراءات المقترحة ستساهم في رفع متوسط كفاءة استخدام الوقود لدى سيارات الركاب، الأمر الذي من شأنه تقليص الطلب على النفط الخام المستورد، وتعزيز استقلالية البلاد في مجال الطاقة، إضافة إلى خفض فاتورة الواردات النفطية.
وتستند القواعد الجديدة إلى الإطار التنظيمي الذي تم اعتماده عام 2017، حيث ستُلزم شركات صناعة السيارات بخفض متوسط انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لأساطيلها بشكل تدريجي، وهو المؤشر الرئيسي المستخدم لقياس كفاءة استهلاك الوقود في المركبات.
وتعد وسائل النقل أحد القطاعات الرئيسية المساهمة في الانبعاثات داخل الهند، إذ تمثل المركبات نحو 14% من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في البلاد، ما يجعل تطوير سيارات أكثر كفاءة وصديقة للبيئة جزءاً أساسياً من خطة نيودلهي للوصول إلى هدف الحياد الكربوني بحلول عام 2070.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، إلى تقليل تعرضها لتقلبات الأسواق العالمية وتعزيز التحول نحو حلول نقل أكثر استدامة.




