الاقتصادية

مخاوف إغلاق باب المندب تعيد إشعال القلق في أسواق النفط العالمية

تزايدت الضغوط على أسواق الطاقة العالمية بعد تصاعد المخاوف بشأن أمن حركة ناقلات النفط عبر مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الخام، في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة.

وأظهرت بيانات شركة “كبلر” أن كميات النفط التي عبرت مضيق باب المندب خلال شهر يونيو بلغت نحو 7.4 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل قرابة 7% من الإنتاج العالمي، مقارنة بحوالي 4.2 مليون برميل يوميًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس ارتفاع أهمية هذا الممر الحيوي في حركة إمدادات الطاقة.

وجاءت هذه المخاوف بعدما أفادت تقارير بأن طهران طلبت من جماعة الحوثيين في اليمن الاستعداد لاحتمال إغلاق مضيق باب المندب، في حال نفذت الولايات المتحدة تهديداتها باستهداف منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة الإيراني.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صعّد من لهجته خلال الأيام الماضية، بعدما أشار إلى إمكانية استهداف منشآت للطاقة وبنى تحتية داخل إيران، ما أثار مخاوف من تداعيات محتملة على طرق الشحن الرئيسية في المنطقة.

وحذر وائل مكارم، كبير استراتيجيي الأسواق المالية لدى شركة “إكسنس”، من أن أي اضطرابات متزامنة تطال مضيق هرمز وباب المندب قد تؤدي إلى ضغوط كبيرة على سلاسل الإمداد العالمية، عبر تقليص توافر ناقلات النفط ورفع تكاليف التأمين البحري، إضافة إلى زيادة المخاطر المرتبطة بتدفقات الخام.

ويترقب المستثمرون تطورات الوضع الجيوسياسي عن كثب، في ظل حساسية أسواق النفط لأي تهديدات تطال الممرات البحرية الاستراتيجية، خصوصًا أن أي تعطيل لحركة الشحن في باب المندب أو مضيق هرمز قد ينعكس سريعًا على الأسعار العالمية وتكاليف الطاقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى