الاقتصادية

آبل تعزز موقعها في سوق الهواتف رغم تباطؤ القطاع

في وقت يواجه فيه سوق الهواتف الذكية واحدة من أصعب مراحله منذ أكثر من عقد، نجحت شركة آبل في تعزيز حضورها العالمي خلال الربع الثاني من عام 2026، محققة أفضل أداء لها على الإطلاق خلال هذه الفترة من السنة، وفق أحدث بيانات مؤسسة كاونتربوينت ريسيرش، وذلك رغم استمرار تراجع الطلب العالمي على الأجهزة الذكية.

وأظهر التقرير أن آبل رفعت شحنات هواتف آيفون بنسبة 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لترتفع حصتها إلى 20% من إجمالي الشحنات العالمية، وهو أعلى مستوى تحققه الشركة في الربع الثاني منذ بدء تتبع هذه البيانات.

ورغم هذا الأداء الإيجابي، حافظت سامسونج على مركزها كأكبر مصنع للهواتف الذكية عالميًا، بعدما استحوذت على 24% من إجمالي الشحنات خلال الفترة نفسها، بينما جاءت شاومي في المرتبة الثالثة بحصة بلغت 12%، تلتها أوبو بنسبة 11%، ثم فيفو بنسبة 8%.

وعلى صعيد الأداء السنوي، سجلت سامسونج أكبر مكاسب بين الشركات الكبرى بزيادة قدرها أربع نقاط مئوية في حصتها السوقية، فيما أضافت آبل ثلاث نقاط مئوية، وحققت فيفو زيادة طفيفة بنقطة واحدة. في المقابل، فقدت شاومي نقطتين مئويتين من حصتها، وتراجعت أوبو بنقطة واحدة، كما انخفضت الحصة الإجمالية لبقية الشركات المصنعة من 28% إلى 26%.

وأشار التقرير إلى أن سامسونج استعادت صدارة السوق العالمية خلال الربع الثاني بعد أن كانت آبل قد تصدرت المبيعات في الربع الأول، مدعومة بالإقبال القوي على سلسلة آيفون 17.

وأوضح التقرير أيضًا أن آبل كانت الشركة الكبرى الوحيدة التي حافظت على أسعار هواتفها دون زيادات خلال الفترة الماضية، في حين استفادت سامسونج من الإقبال الكبير على سلسلة جالاكسي S26، إلى جانب تحسن توافر الأجهزة في الأسواق وتوسيع الحملات والعروض التسويقية، وهو ما ساهم في تسريع نمو مبيعاتها.

وفيما يتعلق بتوقعات السوق، رجحت كاونتربوينت ريسيرش استمرار الضغوط على قطاع الهواتف الذكية خلال الفترة المقبلة، متوقعة تراجع الشحنات العالمية بنحو 14% خلال عام 2026، في ظل استمرار أزمة نقص رقائق الذاكرة، والتي يُتوقع أن تمتد آثارها حتى عام 2027.

كما توقعت المؤسسة أن تتجه الشركات المصنعة إلى خفض إنتاج الطرازات الأقل ربحية، وإعادة هيكلة خيارات التخزين في أجهزتها، مع التركيز بصورة أكبر على تسويق الهواتف المجددة والإصدارات السابقة، إلى حين عودة سلاسل التوريد إلى مستوياتها الطبيعية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى