المغرب يتصدر مستوردي الصادرات التركية في إفريقيا بواردات بلغت 2.1 مليار دولار

واصل المغرب ترسيخ موقعه كأكبر سوق إفريقية للصادرات التركية خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما سجل واردات بقيمة 2.1 مليار دولار، في مؤشر يعكس تنامي العلاقات التجارية بين الرباط وأنقرة واتساع حضور المنتجات التركية في السوق المغربية.
وبحسب بيانات صادرة عن جمعية المصدرين الأتراك، حافظ المغرب على صدارة الدول الإفريقية المستوردة للسلع التركية من حيث القيمة، بالتزامن مع ارتفاع إجمالي الصادرات التركية إلى القارة بنسبة 12 في المائة لتصل إلى 11 مليار دولار خلال الفترة الممتدة بين يناير ويونيو 2026.
ويرى مسؤولون أتراك أن هذا الأداء يعود إلى مجموعة من العوامل، أبرزها الاستقرار الاقتصادي الذي تنعم به المملكة، والإصلاحات الهادفة إلى تحسين مناخ الأعمال، فضلاً عن موقعها الجغرافي الذي يجعلها بوابة استراتيجية نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية، مدعومة ببنية لوجستية متطورة يتصدرها ميناء طنجة المتوسط.
كما اعتبر المسؤولون أن المشاريع المرتبطة باستعداد المغرب لاستضافة كأس العالم 2030 ستخلق فرصاً جديدة أمام الشركات التركية، خاصة في مجالات البنية التحتية، والنقل، والتعمير، ما قد يدفع إلى توسيع الاستثمارات التركية داخل المملكة خلال السنوات المقبلة.
وأشار الجانب التركي إلى أن استراتيجيته في القارة الإفريقية لم تعد تقتصر على تنمية المبادلات التجارية، بل أصبحت ترتكز أيضاً على تشجيع الاستثمار المباشر، وتطوير مشاريع الإنتاج المشترك، ونقل التكنولوجيا، بما يسهم في خلق فرص الشغل وتعزيز التعاون الاقتصادي طويل الأمد.
وفي المقابل، يواصل المغرب العمل على معالجة اختلال الميزان التجاري مع تركيا، بعدما تجاوز حجم المبادلات التجارية بين البلدين 5 مليارات دولار خلال سنة 2025، وهو أعلى مستوى يسجل منذ دخول اتفاقية التبادل الحر بين البلدين حيز التنفيذ.




