السكوري: إعادة هيكلة نظام المقاول الذاتي رفعت عدد الملتزمين ضريبياً إلى أكثر من 350 ألف

أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن نظام المقاول الذاتي يواصل أداء دوره في دعم المبادرة الفردية وتعزيز فرص الاندماج الاقتصادي، مشيراً إلى أن عدد المنخرطين في هذا النظام تجاوز من جديد 350 ألف شخص، بعد عملية مراجعة وتنظيم شاملة همّت قاعدة المستفيدين.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن نظام المقاول الذاتي، الذي أُطلق قبل سنوات لتشجيع الشباب على خلق مشاريعهم الخاصة، مر بمرحلة إعادة هيكلة فرضتها الإصلاحات المرتبطة بالحماية الاجتماعية والمنظومة الجبائية، بعدما كشفت عمليات التقييم عن وجود عدد من المسجلين الذين لا يمارسون أي نشاط اقتصادي فعلي، أو يستعملون هذا النظام كوسيلة للالتفاف على قوانين التشغيل.
وأضاف السكوري أن عملية المراجعة، التي استغرقت نحو سنتين، أسفرت عن إعادة تنظيم السجل الوطني للمقاولين الذاتيين، ليضم اليوم أكثر من 350 ألف منخرط يمارسون أنشطتهم بشكل قانوني ويلتزمون بالواجبات الضريبية المعمول بها.
وفي المقابل، شدد الوزير على أن هذا الورش لا يزال يحتاج إلى إصلاحات إضافية، خصوصاً في ما يتعلق بتبسيط الإجراءات الإدارية وتسريع الحصول على التراخيص، معتبراً أن تعقيد المساطر يشكل أحد أبرز العوائق التي تحد من نمو المقاولين الذاتيين والمقاولات الصغيرة جداً.
وفي سياق دعم ريادة الأعمال، كشف المسؤول الحكومي أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك) واكبت خلال السنة الجارية نحو 33 ألف مشروع لفائدة حاملي المبادرات، وهو ما مكن من إحداث حوالي 18 ألف مقاولة جديدة.
وعلى صعيد سوق الشغل، أوضح السكوري أن الاقتصاد الوطني تمكن خلال سنة 2025 من إحداث 350 ألف منصب شغل، وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط، بعد سنة 2023 التي شهدت فقدان نحو 150 ألف وظيفة نتيجة تداعيات الجفاف على عدد من القطاعات الاقتصادية.
وأشار الوزير إلى أن صافي مناصب الشغل المحدثة بلغ حوالي 280 ألف منصب، بالتزامن مع تراجع معدل البطالة من 13,7 في المائة إلى 13,1 في المائة، معتبراً أن هذه النتائج تعكس بداية تحسن في مؤشرات التشغيل، لكنها تظل دون مستوى الطموحات، ما يستدعي مواصلة الإصلاحات وتكثيف برامج دعم التشغيل ومواكبة المقاولات وخلق فرص عمل مستدامة.




