اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يطلق منصة eTrade.ma لتمكين المقاولات من الولوج إلى الأسواق الدولية

أطلقت كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، من مدينة بن جرير، النسخة التجريبية الأولى للمنصة الوطنية للتجارة الإلكترونية الموجهة للتصدير “eTrade.ma”، بهدف تمكين المقاولات المغربية من الولوج إلى الأسواق الدولية وتعزيز قدرتها التنافسية عبر حلول رقمية متقدمة.

وجرى تقديم هذه المنصة خلال حفل رسمي احتضنته جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P)، بحضور مسؤولين حكوميين وممثلين عن قطاعات معنية بالتجارة الخارجية، إلى جانب إدارة الجامعة وممثلي مؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط، إضافة إلى عدد من الشركاء المؤسساتيين والاقتصاديين.

وأكد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، في كلمة خلال المناسبة، أن هذا المشروع يندرج ضمن برنامج تطوير التجارة الخارجية للفترة 2025-2027، ويعكس التوجيهات الملكية الرامية إلى جعل الرقمنة رافعة أساسية للنمو الاقتصادي، وتعزيز تنافسية المقاولات المغربية، ودعم حضورها في الأسواق العالمية.

وتُصنف منصة “eTrade.ma” كأول منصة وطنية من نوعها مخصصة للتجارة الإلكترونية بين الشركات (B2B) والموجهة للتصدير، حيث تتيح للمقاولات المغربية إنشاء واجهات رقمية احترافية لعرض منتجاتها وشهادات مطابقتها وقدراتها الإنتاجية، بما يسهل ربطها بالمشترين الدوليين وتسريع إبرام الصفقات التجارية.

وقد تم تطوير هذه المنصة في إطار مقاربة تشاركية جمعت بين جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ومؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط، بهدف ضمان ملاءمتها لاحتياجات الفاعلين في مجال التصدير.

كما توفر “eTrade.ma” دليلاً وطنياً للمصدرين، وفضاءات رقمية مخصصة للفيدراليات المهنية، إلى جانب مجموعة من الخدمات المساندة، من أبرزها خدمة إرسال العينات إلى الخارج بشراكة مع مجموعة بريد المغرب، بما يساهم في الترويج للمنتجات المغربية وتوسيع حضورها في الأسواق الدولية.

ويركز المشروع بشكل أساسي على دعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، إضافة إلى تعاونيات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، التي تمثل حوالي 95% من النسيج الاقتصادي الوطني، من خلال تمكينها من الانتقال من البحث التقليدي عن الأسواق إلى الولوج المباشر والمستدام إلى التجارة العالمية.

وشارك في تطوير المنصة أكثر من 12 مؤسسة عمومية إلى جانب الفيدراليات المهنية، وبمساهمة أكثر من 60 مقاولة مغربية، في إطار مسار تشاركي يهدف إلى ضمان فعالية الحلول الرقمية وملاءمتها للواقع الاقتصادي الوطني.

ويرى القائمون على المشروع أن “eTrade.ma” تمثل تحولاً استراتيجياً في نموذج التصدير المغربي، خاصة في ظل النمو المتسارع للتجارة الإلكترونية بين الشركات عالمياً، والتي يُتوقع أن تتجاوز قيمتها 105 تريليونات دولار بحلول سنة 2033.

وتراهن الحكومة على انخراط نحو 1000 مقاولة مغربية في هذه المنصة بحلول سنة 2027، بما قد يساهم في تحقيق أكثر من 15 مليار درهم كقيمة مضافة للصادرات الوطنية، إضافة إلى تعزيز موقع المغرب كمنصة إفريقية رائدة في التجارة الإلكترونية الموجهة للتصدير وبوابة نحو الأسواق العالمية.

وبمناسبة الإطلاق الرسمي، تم توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة لدعم تنفيذ هذا المشروع الرقمي، إلى جانب تكريم مقاولات شاركت في المرحلة التجريبية الأولى، تقديراً لمساهمتها في تطوير المنصة وإنجاحها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى