الاقتصادية

راينميتال تصف تراجع صفقة السفن الحربية الألمانية بـ”الانتكاسة”

اعتبر الرئيس التنفيذي لشركة “راينميتال” للصناعات الدفاعية، أرمين بابرغر، أن فشل الشركة في التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الألمانية بشأن مشروع الجيل الجديد من السفن الحربية يمثل انتكاسة كبيرة، في ظل تطورات مفاجئة أعادت رسم مسار أحد أكبر مشاريع التسلح البحرية في ألمانيا.

وجاءت تصريحات بابرغر في مقابلة صحفية نُشرت يوم السبت، بعد إعلان الحكومة الألمانية الشهر الماضي بشكل غير متوقع التخلي عن مشروع تُقدّر قيمته بمليارات اليوروهات، وهو القرار الذي انعكس مباشرة على أسهم “راينميتال” التي كانت تُعوّل على الحصول على العقد.

وقال بابرغر إن إلغاء مشروع الفرقاطات من طراز “F126” شكّل خيبة أمل كبيرة للشركة، مضيفاً أن القرار “لم يكن متوقعاً على الإطلاق”، في إشارة إلى التحولات السريعة التي طرأت على خطط التسلح البحري الألماني.

وكانت شركة هولندية قد كُلّفت في البداية بتنفيذ مشروع بناء الفرقاطات، قبل أن يتعثر التنفيذ لسنوات بسبب تأخيرات ومشكلات تقنية وإدارية، ما فتح الباب لاحقاً أمام ترجيحات بمنح المهمة لشركة “راينميتال”، باعتبارها أحد أبرز موردي المعدات العسكرية للجيش الألماني.

غير أن الحكومة الألمانية اختارت في نهاية المطاف التراجع عن المشروع الكبير، والاتجاه نحو شراء سفن حربية أصغر حجماً من مجموعة “TKMS”، في خطوة تعكس إعادة تقييم أولويات التحديث العسكري.

وفي المقابل، دافع بابرغر عن توجه شركته نحو دخول قطاع بناء السفن، بعد استحواذها على مصنع “NVL” الذي كان من المفترض أن يشارك في تنفيذ مشروع “F126”، مؤكداً أن هذا القرار كان “صائباً” بالنظر إلى ارتفاع الطلب في القطاع البحري، ليس من جانب الجيش الألماني فقط بل من أسواق أخرى أيضاً.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه ألمانيا ودول أوروبية أخرى زيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي، في إطار جهود لتعزيز القدرات العسكرية بعد سنوات من تقليص الميزانيات، ومع تصاعد التوترات مع روسيا وتغيرات في المشهد السياسي والعسكري العالمي، بما في ذلك عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وما قد تحمله من انعكاسات على التزامات واشنطن الدفاعية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى