ألمانيا توافق على 26 ترخيصاً لتصدير معدات عسكرية إلى المغرب بقيمة 19.3 مليون يورو

وافقت الحكومة الفيدرالية الألمانية خلال سنة 2025 على 26 ترخيصاً فردياً لتصدير معدات ذات طابع عسكري إلى المغرب بقيمة إجمالية بلغت 19.26 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 208.4 ملايين درهم، وفق بيانات رسمية حول سياسة ألمانيا بشأن صادرات الأسلحة التقليدية وفق ما أفادت به barlamane.com .
وتشير المعطيات إلى أن الجزء الأكبر من هذه التراخيص يرتبط بمعدات وتقنيات تستخدم في تحديد المواقع والكشف والتعرف، المرتبطة بعمليات المراقبة وتتبع الأهداف، إلى جانب قطع مخصصة للمركبات المدرعة.
ويمثل المبلغ المخصص للمغرب نحو 0.42% من إجمالي 4.6 مليارات يورو من التراخيص الألمانية الموجهة إلى الدول خارج الاتحاد الأوروبي وحلفائه وشركائه المصنفين ضمن الفئات ذات الصلة، فيما بلغت القيمة الإجمالية لجميع تراخيص تصدير المعدات العسكرية الألمانية خلال 2025 حوالي 13.3 مليار يورو، أي ما يقارب 143.8 مليار درهم.
ولا تتضمن خانة المغرب أي قيمة مرتبطة بالتراخيص العامة، كما لم تسجل البيانات أي طلبات تصدير مرفوضة. كما لا تظهر ضمن التراخيص المغربية أي من الفئات A0001 إلى A0004 في التصنيف الألماني، وهي الفئات التي تشمل، من بين أمور أخرى، الأسلحة النارية، والأسلحة ذات العيار الكبير، والذخائر والقنابل والطوربيدات والصواريخ.
كذلك، لا يظهر المغرب ضمن قائمة الدول التي سجلت صادرات فعلية من المعدات المصنفة قانونياً ضمن أسلحة الحرب خلال سنة 2025.
وتظهر تفاصيل التراخيص أن المعدات المصنفة ضمن الفئة A0005 استحوذت على 55.2% من القيمة الإجمالية للتراخيص الموجهة إلى المغرب، بما يعادل نحو 10.64 ملايين يورو، أو حوالي 115 مليون درهم.
وتشمل هذه الفئة، وفق التصنيف المفصل، أجهزة تحديد المواقع والكشف والتعرف، إلى جانب مكونات مخصصة لأنظمة مراقبة الأهداف أو تعقبها.
أما قطع غيار المركبات المدرعة، المصنفة ضمن الفئة A0006، فقد مثلت نحو 30.9% من إجمالي القيمة، بقيمة تقترب من 5.95 ملايين يورو، أي حوالي 64.4 مليون درهم.
وبذلك استحوذت الفئتان معاً على 86.1% من إجمالي التراخيص الألمانية الممنوحة للمغرب، بقيمة تقارب 16.59 مليون يورو، أو نحو 179.4 مليون درهم.
أما النسبة المتبقية، والبالغة 13.9%، فتصل قيمتها إلى حوالي 2.68 مليون يورو، أي ما يقارب 29 مليون درهم، وتتوزع على الفئات A0010 وA0011 وA0021 وA0022.
وتتضمن القيمة الإجمالية أيضاً جزءاً مرتبطاً ببرامج عسكرية متعددة الجنسيات، إذ يسجل التقرير خمسة تراخيص فردية مرتبطة ببرامج مشتركة ومصنفة ضمن الفئة A0010، بقيمة إجمالية بلغت 591 ألفاً و829 يورو، أي حوالي 6.4 ملايين درهم.
وتؤكد البيانات أن هذا المبلغ محسوب بالفعل ضمن إجمالي 19.27 مليون يورو المخصصة للمغرب، وبالتالي لا ينبغي احتسابه مرة أخرى عند تقدير القيمة الإجمالية.
كما يظهر المغرب ضمن الدول المستفيدة المحتملة في تسعة تراخيص جماعية تعرف في ألمانيا باسم Sammelausfuhrgenehmigungen أو SAG، وهي تراخيص يمكن أن تشمل عدة دول في الوقت نفسه، ما يجعل من الصعب تحديد قيمة مستقلة لكل دولة مستفيدة.
وخلال 2025، منحت برلين ما مجموعه 140 ترخيصاً جماعياً بسقف مالي إجمالي بلغ 5.362 مليارات يورو، أي نحو 58 مليار درهم.
ومن بين هذه التراخيص، بلغت قيمة 80 ترخيصاً مرتبطاً بعمليات المتابعة نحو 4.730 مليارات يورو، أي حوالي 51.2 مليار درهم.
غير أن التقرير يوضح أن هذه السقوف المالية لا تعني بالضرورة تنفيذ عمليات تسليم فعلية، كما لا يمكن إضافتها إلى قيمة التراخيص الفردية عند احتساب صادرات الأسلحة إلى المغرب.
ويظهر المغرب، على سبيل المثال، ضمن الدول المرتبطة ببرنامج الطائرة العسكرية Airbus A400M، الذي شمل عشرة تراخيص جماعية، من بينها ثمانية تراخيص متابعة، بسقف مالي متعدد الجنسيات بلغ 2.282 مليار يورو، أي حوالي 24.7 مليار درهم.
ولا تمثل هذه القيمة بأي حال من الأحوال قيمة صادرات مخصصة للمغرب، نظراً إلى أن الترخيص يغطي عدة دول مشاركة في البرنامج.
وعلى المستوى الإجمالي، بلغت قيمة التراخيص الألمانية لتصدير المعدات العسكرية خلال سنة 2025 حوالي 13.3 مليار يورو، مقابل 13.4 مليار يورو في 2024.
واستحوذت دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي والشركاء المصنفون ضمن الفئات المرتبطة بها على حوالي 8.7 مليارات يورو، أي ما يعادل 65% من إجمالي التراخيص، في حين بلغت التراخيص الموجهة إلى دول خارج هذه المجموعة نحو 4.6 مليارات يورو.
وتصدرت أوكرانيا قائمة الدول المستفيدة بقيمة بلغت 2.276 مليار يورو، أي ما يقارب 24.6 مليار درهم، وهو ما يمثل نحو 17% من إجمالي التراخيص الألمانية خلال السنة.
وجاءت بعدها النرويج بقيمة 1.426 مليار يورو، ثم السويد بنحو 1.045 مليار يورو، وسنغافورة بـ759.85 مليون يورو، وتركيا بـ744.13 مليون يورو.
كما شملت القائمة المملكة المتحدة بقيمة 702.70 مليون يورو، والولايات المتحدة بـ695.95 مليون يورو، ثم رومانيا بـ347.34 مليون يورو، وإيطاليا بـ329.61 مليون يورو، وكوريا الجنوبية بـ308.03 ملايين يورو.
وبقيمة 19.27 مليون يورو، ظل المغرب خارج قائمة أكبر 20 وجهة للصادرات العسكرية الألمانية خلال 2025، بينما احتلت قطر المركز العشرين بقيمة 193.73 مليون يورو، أي ما يفوق القيمة المخصصة للمغرب بنحو عشرة أضعاف.
وعلى مدى فترة أطول، تظهر بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) أن ألمانيا استحوذت على 5.7% من إجمالي صادرات الأسلحة عالمياً خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025.
وتضع هذه النسبة ألمانيا في المرتبة الرابعة عالمياً بين كبار مصدري الأسلحة، خلف الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا.
وخلال الفترة نفسها، استحوذت أوكرانيا على 24% من صادرات الأسلحة الألمانية التي احتسبها معهد SIPRI، تلتها مصر بنسبة 14%، ثم إسرائيل بنسبة 10%.




