كوريا الشمالية ترفض قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتتمسك بترسانتها النووية

صعّدت كوريا الشمالية لهجتها تجاه المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي، معلنة رفضها قراراً صادراً عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية يدعوها إلى وقف أنشطتها النووية، ومؤكدة أن القرار لا يحمل أي تأثير على وضعها الذي تعتبر نفسها بموجبه دولة نووية.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، السبت، عن وزارة الخارجية في بيونغ يانغ أن القرار الذي أُقر خلال المؤتمر العام للوكالة هذا الأسبوع يعكس، بحسب وصفها، محاولة من الولايات المتحدة ودول غربية للضغط على كوريا الشمالية والتشكيك في برنامجها النووي.
وقالت الوزارة إن القرار “لا يؤثر” على وضع كوريا الشمالية كدولة تمتلك أسلحة نووية، مشيرة إلى أن بيونغ يانغ لم تعد عضواً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واعتبرت الخارجية الكورية الشمالية أن تناول وضعها النووي أو أنشطتها الرامية إلى تعزيز قدراتها الدفاعية يمثل تدخلاً غير مشروع في شؤونها، مؤكدة أن الاعتراف الخارجي ليس شرطاً بالنسبة إلى الوضع الذي أعلنت بيونغ يانغ ترسيخه ضمن قوانينها الوطنية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه كوريا الشمالية التأكيد على أن قدراتها النووية تمثل عنصراً أساسياً في استراتيجيتها الأمنية، في ظل استمرار التوتر مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية أن بلاده تعتزم مواصلة تنفيذ خططها الاستراتيجية طويلة الأمد، والعمل على تطوير ما وصفه بـ”رادع دفاعي ذاتي موثوق”، بما يتلاءم مع ما تعتبره بيونغ يانغ تدهوراً مستمراً في البيئة الأمنية الدولية.
وكانت كوريا الشمالية قد كرست خلال السنوات الماضية مكانة برنامجها النووي ضمن منظومتها القانونية والسياسية، مع تأكيد قيادتها أن ترسانتها النووية تمثل خياراً دائماً وغير قابل للتراجع عنه.
وتختلف التقديرات بشأن حجم الترسانة النووية الكورية الشمالية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال في أغسطس إن بيونغ يانغ تمتلك 57 سلاحاً نووياً، بينما تشير تقديرات صادرة عن كوريا الجنوبية إلى أن العدد قد يتراوح بين 80 و120 سلاحاً.
وفي الوقت نفسه، أبقى ترامب الباب مفتوحاً أمام استئناف الاتصالات المباشرة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بعدما أشار الشهر الماضي إلى إمكانية عقد لقاء معه في وقت لاحق من العام.
وتزامناً مع موقف وزارة الخارجية، أصدرت كيم يو جونغ، شقيقة كيم جونغ أون وأحد أبرز المسؤولين في القيادة الكورية الشمالية، بياناً أكدت فيه أن وضع بلادها كدولة مسلحة نووياً “مطلق”، ورفضت الدعوات الرامية إلى التخلي عن الترسانة النووية.
ويعكس الموقفان تشدداً واضحاً من جانب بيونغ يانغ تجاه أي مسار دولي يستهدف تفكيك برنامجها النووي، في وقت تستمر فيه الدعوات الدولية إلى الحد من الأنشطة النووية والصاروخية لكوريا الشمالية والعودة إلى مسار الحوار بشأن الملف النووي.




