اقتصاد المغربالأخبار

وفد مغربي إلى كوريا الجنوبية لتطوير منظومة النقل الكهربائي في الرباط

تتجه الرباط إلى الاستفادة من التجربة الكورية الجنوبية في مجال النقل العمومي الكهربائي، من خلال برنامج لتبادل الخبرات والتكوين يستعد بموجبه وفد من المسؤولين المغاربة لزيارة كوريا الجنوبية والاطلاع على طرق تشغيل وتدبير منظومات النقل المستدام.

وفي هذا الإطار، أعلنت مؤسسة النقل بمدينة بوشون الكورية الجنوبية، الجمعة 18 شتنبر، عن إطلاق طلب عروض لاختيار شركة متخصصة تتولى تنظيم برنامج استقبال وتكوين الوفد المغربي خلال زيارته لكوريا.

وتقدر القيمة المالية للصفقة بنحو 65 مليون وون كوري، أي ما يعادل حوالي 410 آلاف درهم، فيما يركز مضمونها بشكل أساسي على الجوانب التقنية والتكوينية المرتبطة بالنقل العمومي الكهربائي.

وستتكلف الشركة التي ستفوز بالصفقة بتدبير مختلف الترتيبات المرتبطة بإقامة أعضاء الوفد وتنظيم برنامجهم التكويني، إلى جانب توفير الأنشطة والخبرات التي من شأنها تمكين المسؤولين المغاربة من التعرف على التجربة الكورية في هذا المجال.

ويعكس نظام تقييم العروض أهمية الجانب التقني في الصفقة، إذ خصص الإعلان 90 في المائة من التنقيط للعرض التقني، مقابل 10 في المائة فقط للجانب المالي، ما يؤكد أن طبيعة البرنامج تركز بالدرجة الأولى على جودة المحتوى التكويني والخبرة المقدمة للوفد.

وتندرج هذه العملية ضمن برنامج التعاون الذي يجمع الرباط بالوكالة الكورية للتعاون الدولي KOICA، والذي جرى الاتفاق بشأنه في مارس 2025، بميزانية تصل إلى 13 مليون دولار، على أن يمتد تنفيذ البرنامج خلال الفترة الممتدة بين 2025 و2028.

ويستهدف التعاون دعم مشروع إدماج الحافلات الكهربائية ضمن شبكة النقل العمومي بمدينة الرباط، إلى جانب تطوير الكفاءات المحلية القادرة على تشغيل هذه المنظومة والإشراف على صيانتها وتدبيرها، بما يضمن استمراريتها ونجاعتها بعد دخولها مرحلة الاستغلال.

ولا يرتبط طلب العروض المعلن عنه باقتناء الحافلات الكهربائية بشكل مباشر، بل يركز على نقل المعرفة والخبرة إلى الجانب المغربي. ومن المنتظر أن يستفيد أعضاء الوفد من تجربة كوريا الجنوبية في تشغيل وإدارة شبكات النقل الكهربائي، والتعرف على آليات الصيانة والتدبير والتخطيط المرتبطة بهذا النوع من وسائل النقل.

كما تأتي هذه الخطوة في سياق توجه متزايد نحو تطوير منظومة نقل عمومي أكثر استدامة في محور الرباط وسلا وتمارة، بالتوازي مع المشاريع المرتبطة بإدخال الحافلات الكهربائية وتطوير البنيات التحتية الضرورية لمواكبة هذا التحول.

ويعكس اختيار التجربة الكورية للتكوين وتبادل الخبرات رغبة الجانب المغربي في الاستفادة من المعرفة التقنية المرتبطة بالنقل الكهربائي، وليس الاقتصار على توفير المعدات، خصوصًا أن تشغيل هذه المنظومات يتطلب كفاءات متخصصة في مجالات الصيانة والطاقة وإدارة الأساطيل.

وحتى الآن، لم يتضمن إعلان الصفقة تفاصيل نهائية بشأن موعد سفر الوفد المغربي إلى كوريا الجنوبية أو العدد الرسمي للمسؤولين الذين سيشاركون في برنامج التكوين، في انتظار استكمال إجراءات اختيار الجهة التي ستتولى تنظيم هذه المهمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى