المغرب يطلق مشروع سد فاليت بفكيك لتعزيز الأمن المائي وحماية المنطقة من الفيضانات

في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تقوية البنية التحتية المائية وتدبير الموارد الطبيعية، تم إطلاق طلب عروض لإنجاز مشروع سد فاليت بإقليم فكيك، في خطوة جديدة تهدف إلى دعم الأمن المائي بالجهة الشرقية وتعزيز قدرات تعبئة وتخزين المياه، على أن يدخل المشروع حيز الاستغلال ما بين سنتي 2029 و2030.
وسيتم تشييد السد شمال مدينة بوعرفة، حيث يُصنف ضمن فئة السدود المتوسطة، مع اعتماد تقنية الخرسانة المدكوكة في البناء، بارتفاع يصل إلى 59 متراً، وسعة تخزينية تناهز 25 مليون متر مكعب من المياه، ما يجعله مشروعاً مهماً في منظومة تدبير الموارد المائية بالمنطقة.
وتُقدَّر الكلفة الإجمالية لإنجاز هذا المشروع بحوالي 428 مليون درهم، فيما تمتد فترة الأشغال إلى نحو ثلاث سنوات، على أن يساهم السد بعد تشغيله في تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب، وتوفير مياه السقي للفلاحة المحلية، إضافة إلى الحد من مخاطر الفيضانات التي تشهدها المنطقة خلال فترات التساقطات الغزيرة.
وتُعد منطقة فكيك من المناطق التي تعرف تبايناً كبيراً في معدلات التساقطات، حيث تشهد في بعض الفترات أمطاراً قوية ومفاجئة تتسبب في سيول جارفة، وهو ما يجعل من مشروع سد فاليت أداة أساسية لتجميع هذه الموارد المائية وتخزينها، بما يتيح استغلالها بشكل أفضل ويقلص من الخسائر التي قد تلحق بالمجالات السكنية والفلاحية الواقعة أسفل الأودية.
كما سيُجهز السد ببنية تقنية متقدمة لتصريف المياه، تشمل مفرغاً للفيضانات بعتبة حرة، إلى جانب مفرغ سفلي مزود بقناة قطرها 1500 مليمتر، بطاقة تصريف تصل إلى 28 متراً مكعباً في الثانية، ما يسمح بتفريغ حقينة السد خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً عند الضرورة، ويعزز مستويات الأمان والجاهزية في مواجهة الفيضانات.
ويأتي هذا المشروع ضمن البرنامج الوطني لتوسيع الطاقة التخزينية للمياه في المغرب، في سياق يتسم بتزايد الضغوط المناخية وتراجع الموارد المائية، بالتوازي مع تقدم أشغال سد خنك كرو بنفس الإقليم، الذي تبلغ سعته نحو 1.07 مليار متر مكعب، وهو ما يعكس استمرار الاستثمار في مشاريع مائية كبرى تروم مواجهة تحديات ندرة المياه وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهات الشرقية للمملكة.




