البنك المركزي الصيني يعزز أدوات السيولة قصيرة الأجل

في تحرك يعكس توجهًا متزايدًا نحو تعزيز التحكم في مستويات السيولة داخل النظام المالي، أطلق البنك المركزي الصيني، يوم الإثنين، عمليات إعادة الشراء العكسي لليلة واحدة، في خطوة اعتبرتها الأسواق محاولة لتطوير أدوات السياسة النقدية وتقريب آلياتها من الممارسات المعتمدة لدى البنوك المركزية الكبرى.
وأعلن بنك الشعب الصيني، في بيان نشره عبر الإنترنت، عن ضخ 300 مليار يوان (نحو 44.1 مليار دولار) للمؤسسات المالية من خلال هذه الأداة للمرة الأولى، دون الكشف رسميًا عن تكلفة الاقتراض المرتبطة بها، بالتزامن مع تنفيذ عمليات إضافية عبر اتفاقيات إعادة الشراء العكسي لأجل 7 أيام بقيمة 157.5 مليار يوان، مع الإبقاء على سعر الفائدة عند مستوى 1.4% دون تغيير.
وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة، فقد تم تحديد سعر الفائدة على الأداة الجديدة عند 1.25% في أولى عملياتها، أي أقل بنحو 15 نقطة أساس من سعر إعادة الشراء العكسي لأجل 7 أيام، والذي يُعد المعيار الرئيسي للسياسة النقدية في الصين.
وفي سوق ما بين البنوك، أظهرت البيانات تراجع متوسط سعر فائدة الريبو لليلة واحدة بشكل طفيف بمقدار نقطتي أساس ليصل إلى 1.3533%، مقارنة بمستويات الإغلاق السابقة، في إشارة إلى تحسن محدود في ظروف السيولة قصيرة الأجل.
ويأتي هذا التطور في وقت أشارت فيه تقارير لصحيفة “فاينانشال نيوز” التابعة لبنك الشعب الصيني، نقلًا عن خبراء في القطاع المالي، إلى أن الإقراض بين المؤسسات المصرفية لليلة واحدة يشكل الحجم الأكبر من عمليات التمويل بين البنوك، ما يجعل تعزيز قدرة البنك المركزي على ضبط هذا الأجل خطوة مهمة لتحسين فعالية انتقال السياسة النقدية داخل النظام المالي وتعزيز كفاءته التشغيلية.



