سياسات تنظيمية أمريكية جديدة تهدد استثمارات تتجاوز 121 مليار دولار في الطاقة المتجددة

كشف تقرير حديث صادر عن شركة الاستشارات “وود ماكنزي” أن التغيرات في السياسات التنظيمية الأمريكية، في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، أدت إلى تباطؤ واضح في إصدار تصاريح مشاريع الطاقة المتجددة، ما وضع استثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها 121 مليار دولار في دائرة المخاطر.
ووفقًا للتقرير، تتركز المخاوف بشكل خاص على المشاريع التي لا تزال في مراحلها الأولية من التطوير، حيث أشار إلى أن ما يقارب 92 جيجاواط من قدرات الطاقة النظيفة — وهي كمية تكفي لتزويد نحو 69 مليون منزل بالكهرباء — باتت خاضعة لعمليات تدقيق فيدرالي أكثر صرامة بعد إدخال تعديلات تنظيمية جديدة على آليات الترخيص.
وتتمثل أبرز هذه التغييرات في اشتراط موافقة وزارة الداخلية الأمريكية على تصاريح مشاريع الطاقة المتجددة في مختلف مراحلها، وهو ما أدى إلى إطالة الفترة الزمنية اللازمة للحصول على الموافقات النهائية، وزيادة التعقيد الإداري أمام المطورين.
وأشار تقرير “وود ماكنزي” أيضًا إلى أن نحو 32% من مشاريع الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة، والتي لا تزال في مراحلها المبكرة، أصبحت خاضعة لإجراءات رقابية إضافية، ما يرفع من مستوى عدم اليقين حول مستقبلها الاستثماري.
وفي السياق نفسه، أوضح التقرير أن مشاريع طاقة نظيفة بقدرة إجمالية تقارب 7 جيجاواط، تقام على أراضٍ فيدرالية، تم إلغاؤها أو تعليقها خلال عام 2025، في مؤشر على تصاعد تأثير التشديدات التنظيمية على وتيرة توسع قطاع الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة.




