العملات

الدولار النيوزيلندي يتراجع إلى أدنى مستوى في شهرين مع ترقب قرار الفيدرالي

تراجع الدولار النيوزيلندي خلال تعاملات الأربعاء، مواصلاً خسائره أمام العملة الأمريكية للجلسة الثالثة على التوالي، ليسجل أدنى مستوى له في نحو شهرين، في ظل تنامي المخاوف بشأن اتساع الفارق المتوقع بين أسعار الفائدة في نيوزيلندا والولايات المتحدة.

وتترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في وقت لاحق اليوم، وسط توقعات بإقدام البنك المركزي على رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ يوليو 2023، في محاولة لاحتواء الضغوط التضخمية المتزايدة، والتي تفاقمت بفعل الارتفاع الحاد في أسعار الوقود.

في المقابل، تبدو توقعات السياسة النقدية في نيوزيلندا أقل تشدداً، بعدما جاء الاجتماع الأخير لبنك الاحتياطي النيوزيلندي في مطلع الشهر بنبرة أكثر تيسيراً، ما أدى إلى تراجع رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة خلال أكتوبر المقبل، خصوصاً مع استمرار ضعف النمو الاقتصادي وتحديات سوق العمل.

وانخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4% إلى 0.5736 دولار أمريكي، وهو أدنى مستوى له منذ 9 يوليو الماضي، بعدما بدأ تعاملات الأربعاء عند 0.5758 دولار، بينما بلغ أعلى مستوى خلال الجلسة 0.5765 دولار.

وكانت العملة النيوزيلندية قد أنهت تعاملات الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.35% أمام الدولار الأمريكي، مسجلة ثاني خسارة يومية متتالية، تحت ضغط الارتفاع الجديد في عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل.

ويزيد اختلاف مسار السياسة النقدية بين البلدين من الضغوط على الدولار النيوزيلندي، إذ يترقب المستثمرون مزيداً من الوضوح بشأن توجهات الفيدرالي في وقت تتراجع فيه التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية في نيوزيلندا.

وفي سوق العملات، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.15% خلال تعاملات الأربعاء، ليواصل صعوده للجلسة الثالثة على التوالي ويتداول بالقرب من أعلى مستوى له في أسبوعين، مدعوماً باستمرار قوة العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية.

وتلقى الدولار دعماً إضافياً من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث اقترب العائد على السندات لأجل عشر سنوات من أعلى مستوياته في 19 عاماً، ما عزز جاذبية الأصول المقومة بالعملة الأمريكية.

وتتجه الأنظار في ختام اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي اليوم إلى القرار المرتقب بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات برفعها بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 4.0%، وهو ما سيكون أول تحرك من هذا النوع منذ يوليو 2023، في ظل استمرار التركيز على احتواء التضخم وتقييم انعكاسات ارتفاع تكاليف الطاقة على الاقتصاد الأمريكي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى