الدولار الكندي يواصل خسائره أمام الأمريكي وسط ترقب قرار الفيدرالي

واصل الدولار الكندي تراجعه أمام نظيره الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء، مسجلاً خسائر للجلسة الخامسة على التوالي، في ظل قوة العملة الأمريكية وترقب الأسواق لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، بالتزامن مع صدور بيانات محلية أظهرت انخفاض مبيعات المنازل في كندا خلال أغسطس.
وانخفض الدولار الكندي بنسبة 0.1% إلى 1.3915 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، بما يعادل 71.86 سنتاً أمريكياً، بعدما تحرك خلال الجلسة بين 1.3898 و1.3929. وتعد هذه أطول سلسلة خسائر يومية للعملة الكندية منذ يونيو الماضي.
وقال دارين ريتشاردسون، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة «فانتري كابيتال»، إن تحركات العملة الكندية تتركز بدرجة أكبر حول قوة الدولار الأمريكي، في ظل توقعات المستثمرين بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر الأربعاء.
وتعززت قوة الدولار الأمريكي أمام مجموعة من العملات الرئيسية مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة، في وقت ساهمت فيه القفزة في أسعار النفط في دعم توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي بنسبة 3.5% إلى 104.97 دولار للبرميل، بعد خروج خط أنابيب الشرق والغرب في السعودية من الخدمة إثر هجمات استهدفت البنية التحتية للطاقة في المملكة. وتكتسب أسعار النفط أهمية خاصة بالنسبة إلى العملة الكندية، نظراً إلى أن الخام يمثل أحد أبرز صادرات كندا.
وفي الداخل، أظهرت بيانات اقتصادية تراجع مبيعات المنازل الكندية بنسبة 0.7% على أساس شهري في أغسطس، في ظل تأثير ارتفاع تكاليف الرهن العقاري واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي على نشاط سوق الإسكان.
وتواجه آفاق الاقتصاد الكندي ضغوطاً إضافية بفعل حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات التجارية المتصاعدة بين كندا والولايات المتحدة، ما يزيد من تعقيدات المشهد أمام صانعي السياسة الاقتصادية.
وفي محاولة لدعم النشاط الاقتصادي، أعلن رئيس الوزراء مارك كارني إجراءً يتيح للشركات خصم تكلفة معظم الاستثمارات الرأسمالية الجديدة بشكل فوري لأغراض ضريبية، في خطوة تستهدف تشجيع الاستثمار وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط الحالية.
وفي سوق السندات، تراجعت العوائد الكندية على مختلف آجال الاستحقاق، بينما أصبح منحنى العائد أكثر انحداراً. وانخفض عائد السندات الحكومية لأجل عامين بمقدار 4.9 نقطة أساس إلى 3.351%، مواصلاً تراجعه من أعلى مستوى له في عامين عند 3.437%، الذي سجله خلال تعاملات الاثنين.
واتسع الفارق بين عائد السندات الكندية لأجل عامين ونظيره الأمريكي إلى نحو 130 نقطة أساس، وهو أكبر فارق يسجل في أسبوعين، بما يعكس اختلاف توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة في البلدين.




