الاقتصادية

تراجع حاد في إنتاج الكهرباء النووية بفرنسا وسط موجة حر تضغط على منظومة التبريد

سجل قطاع الطاقة النووية في فرنسا انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الإنتاج، ليهبط إلى أدنى مستوياته منذ نحو تسعة أشهر، وذلك في ظل تداعيات موجة الحر الشديدة التي تشهدها أوروبا، والتي أثرت بشكل مباشر على كفاءة تشغيل عدد من المفاعلات النووية.

واضطرت الشركة الفرنسية للكهرباء “EDF” إلى تقليص إنتاج عدة مفاعلات نووية، بعد أن ارتفعت درجات حرارة الأنهار المستخدمة في عمليات التبريد، ما دفع السلطات المشغلة إلى اتخاذ إجراءات احترازية لتفادي أي اختلالات تشغيلية أو بيئية.

ووفق بيانات نقلتها وكالة “بلومبرغ”، فقد تراجع متوسط الإنتاج النووي إلى ما دون 33 جيجاواط خلال يوم الأحد، وهو أدنى مستوى يُسجل منذ الخامس من أكتوبر الماضي، في وقت واصلت فيه درجات حرارة الأنهار الارتفاع بشكل غير معتاد.

هذا التراجع في الإمدادات انعكس سريعاً على الأسواق الأوروبية، حيث شهدت أسعار الكهرباء الفرنسية ارتفاعاً حاداً، إذ قفزت العقود الآجلة لتسليم شهر يوليو بنسبة وصلت إلى 27% خلال تعاملات يوم الإثنين، لتبلغ نحو 81.01 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وهو أعلى مستوى للعقد الأقرب استحقاقاً منذ بداية العام.

ويأتي هذا الاضطراب في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار الضغط على الإنتاج النووي خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا ما استمرت موجات الحر أو عادت مجدداً خلال الأسبوع القادم، ما قد يحد من قدرة الأنهار على التبريد الطبيعي للمفاعلات ويُبقي القيود التشغيلية قائمة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى